أحمد بن الحسين البيهقي

271

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال ابن إسحاق فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتتح السورة فقال ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ) يعني محمدا أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي تحقيقا لما سألوه من نبوته ( ولم يجعل له عوجا قيما ) أي معتدلا لا اختلاف فيه ( لتنذر بأسا شديدا من لدنه ) قال عاجل عقوبة في الدنيا وعذاب في الآخر أي من عند ربك الذي بعثك رسولا قلت كذا في هذه الرواية أنهم سألوه عن الروح أيضا وحديث ابن مسعود يدل على أن سؤال اليهود عن الروح ونزول الآية فيه كان بالمدينة والله أعلم أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري قال حدثنا محمد بن عبد السلام قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن تنحى عنهم الجبال فيزرعوا فيها فقال الله عز وجل إن شئت آتيناهم ما سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم وإن شئت أن أستأني بهم لعلنا