أحمد بن الحسين البيهقي
251
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
عليه كعرف الفرس فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم قال مرحبا بك يا سواد بن قارب قد علمنا ما جاء بك قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قلت شعرا فاسمعه مني قال سواد فقلت : أتاني رئي بعد ليل وهجعة * ولم يك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة * أتاك رسول من لؤي بن غالب فشمرت عن ساقي الإزار ووسطت * بي الذعلب الوجناء عند السباسب فأشهد أن الله لا شيء غيره * وأنك مأمون على كل غايب وأنك أدنى المرسلين شفاعة * إلى الله يا بن الأكرمين الأطايب فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى * وإن كان فيما جاء شيب الذوايب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * سواك بمغن عن سواد بن قارب قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال لي أفلحت يا سواد فقال له عمر هل يأتيك رئيك الآن فقال منذ قرأت القرآن لم يأتني ونعم العوض كتاب الله عز وجل من الجن هكذا روي هذا الحديث بهذا الإسناد وروي من وجهين آخرين