أحمد بن الحسين البيهقي

238

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ) قال غلظت واشتد أمرها حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل قال حدثنا أحمد بن سلمة قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس قال فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه جالس إذ رمي بنجم فاستنار فذكر معنى حديث الأوزاعي ثم ذكر معمر للزهري وهذا يوافق ظاهر الكتاب لأنه قال خيرا عن الجن ( وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ) فأخبرت الجن أنه زيد في حراسة السماء وشهبها حتى امتلأت منها ومنهم فذلك دليل على أنه كان قبل ذلك فيها حراس وشهب معدة معهم والشهاب في لسان العرب النار المتوقدة فأما الحديث الذي أخبرنا أبو عمرو الأديب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا شيبان ابن فروخ قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا مالكم قالوا حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا ما ذاك إلا من شيء