أحمد بن الحسين البيهقي
212
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
بك وبأجرك فيهم فانطلقت حتى أتيت أخي أنيساً فقال لي ما صنعت قلت صنعت أني أسلمت وصدقت قال فما بي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت وصدقت ثم أتينا أمنا فقالت ما بي رغبة عن دينكما فإني قد أسلمت وصدقت قال ثم احتملنا حتى أتينا قومنا غفار فأسلم نصفهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يؤمهم خفاف بن إيماء بن رخصة الغفاري قال وكان سيدهم يومئذ وقال بقيتهم إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمنا قال فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم بقيتهم وجاءت أسلم فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إخواننا نسلم على الذي أسلموا عليه فأسلموا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله رواه مسلم في الصحيح عن هداب بن خالد حدثنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ قال حدثنا الحسين بن محمد بن زياد قال حدثنا عبد الله بن الرومي قال حدثنا النضر بن محمد قال حدثنا عكرمة بن عمار عن أبي زميل سماك بن الوليد عن ملك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر قال كنت ربع الإسلام أسلم قبلي ثلاثة نفر وأنا الرابع أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فرأيت الاستبشار في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم