أحمد بن الحسين البيهقي
209
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
مكة قال فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها فأتينا الكاهن فخير أنيسا فأتانا بصرمتنا ومثلها معها قال وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين فقلت لمن قال لله قلت فأين توجه قال أتوجه حيث يوجهني الله أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء في حديث المقرئ يعني الثوب حتى تعلوني الشمس قال أنيس عن إن حاجة بمكة فاكفني حتى آتيك فانطلق أنيس حتى أتى مكة فراث علي ثم أتاني فقلت ما حبسك قال لقيت رجلا بمكة يزعم أن الله أرسله قال قلت ما يقول الناس قال يقولون إنه لشاعر وساحر وكاهن قال وكان أنيس أحد الشعراء قال فقال أنيس لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم ولقد وضعت قوله على أقوال الشعراء وقال غيره على أقراء الشعر فوالله ما يلتئم على لسان أحد بعدي إنه شعر ووالله إنه لصادق وإنهم لكاذبون قال قلت له هل أنت كافيني حتى أنطلق فأنظر فقال نعم وكن من أهل مكة على حذر فإنهم قد شنفوا له وتجهموا فانطلقت حتى قدمت مكة