أحمد بن الحسين البيهقي

181

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

باب ما رد أبو لهب على النبي صلى الله عليه وسلم حين دعاهم إلى الإيمان وما أنزل الله تعالى فيه من القرآن وقطع بأنه يصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد فلم يسلم واحد منهما حتى صار الخبر بقضية الإسلام صدقا ولا يقطع بمثل ذلك إلا من عرفه حقا ولا سبيل للبشر إلى معرفته إلا عن وحي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف قال حدثني أبي قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن نمير وأبو أسامة وأخبرنا أبو عبد الله قال أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى المتكلم قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي قال حدثنا أبو همام قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ورهطك منهم المخلصين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف يا صباحاه قالوا من هذا الذي يهتف قالوا محمد فاجتمعوا إليه قال أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي قالوا ما جربنا عليك كذبا قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد قال أبو لهب تبا لك أما جمعتنا إلا لهذا ثم قام فنزلت هذه السورة ( تبت يدا أبي لهب