أحمد بن الحسين البيهقي

173

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فقال أحلف بالله أن هذه لرؤيا حق فلقي أبا بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه فذكر ذلك له فقال أبو بكر أريد بك خير هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه فإنك ستتبعه وتدخل معه في الإسلام والإسلام يحجزك أن تدخل فيها وأبوك واقع فيها فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد فقال يا محمد إلى من تدعو فقال أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ولا يدري من عبده ممن لم يعبده قال خالد فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه وتغيب خالد وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه فأتى به فأنبه وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه وقال والله لأمنعنك القوت فقال خالد إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به وانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يلزمه ويكون معه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس هو الأصم قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال ثم أسلم أبو عبيد واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح وأبو سلمة واسمه عبد الله ابن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم المخزومي وعبيدة بن الحارث