أحمد بن الحسين البيهقي
165
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فإذا سمع الصوت انطلق هاربا فأسر ذلك إلى أبي بكر وكان نديما له في الجاهلية وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس هو الأصم قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال كان أول من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد زوجته ثم كان أول ذكر آمن به علي بن أبي طالب وهو يومئذ ابن عشر سنين ثم زيد بن حارثة ثم أبو بكر الصديق فلما أسلم أبو بكر أظهر إسلامه ودعا إلى الله ورسوله وكان أبو بكر رجلا مألفا لقومه محببا سهلا وكان أنسب قريش لقريش وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر وكان رجلا تاجرا ذا خلق ومعروف وكان جل قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر لعلمه وتجارته وحسن مجالسته فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه من يغشاه ويجلس إليه فأسلم على يديه فيما بلغني الزبير بن العوام وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وسعد وعبد الرحمن بن عوف فانطلقوا حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم أبو بكر فعرض عليهم الإسلام وقرأ عليهم القرآن وأنبأهم بحق الإسلام وبما وعدهم الله من الكرامة فآمنوا وأصبحوا مقربين بحق الإسلام فكان هؤلاء النفر الثمانية الذي سبقوا إلى الإسلام فصلوا وصدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا بما جاء من عند الله حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد