أحمد بن الحسين البيهقي

138

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

الرؤيا الصادقة فذكر الحديث بمعناه وزاده في آخره وفتر الوحي فترة حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا لكي يتردى من رؤوس شواهق الجبال كلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه تبدأ له جبريل عليه السلام فقال يا محمد إنك رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه ويرجع فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا مثل ذلك فإذا أوفى بذورة جبل تبدأ له جبريل فقال مثل ذلك أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم المزكي قال حدثنا أحمد بن سلمة قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق قال وحدثنا محمد بن يحيى ومحمد بن رافع قالا حدثنا عبد الرزاق قال أنبأنا معمر عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فجئت منه رعبا فرجعت فقلت زملوني زملوني فدثروني فأنزل الله عز وجل ( يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ) قبل أن تفرض الصلاة وهي الأوثان