أحمد بن الحسين البيهقي

110

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

سبيل وإذا أنا بموئل مهول في طود عظيم ليس به إلا البوم وأدركني الليل فولجته مذعورا لا آمن فيه حتفي ولا أركن إلى غير سيفي فبت بليل طويل كأنه بليل موصول أرقب الكوكب وأرمق الغيهب حتى إذا الليل عسعس وكاد الصبح أن يتنفس هتف بي هاتف يقول : يا أيها الراقد في الليل الأحم * قد بعث الله نبيا في الحرم من هاشم أهل الوفاء والكرم * يجلو دجنات الدياجي والبهم قال فأدرت طرفي فما رأيت له شخصا ولا سمعت له فحصا فأنشأت أقول : يا أيها الهاتف في داجي الظلم * أهلا وسهلا بك من طيف ألم بين هداك الله في لحن الكلم * ماذا الذي تدعو إليه يغتنم قال فإذا أنا بنحنحة وقائل يقول ظهر النور وبطل الزور وبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالحبور صاحب النجيب الأحمر والتاج والمغفر ذو الوجه الأزهر والحاجب الأقمر والطرف الأحور صاحب قول شهادة أن لا إله إلا الله فذلك محمد المبعوث إلى الأسود والأبيض أهل المدر والوبر ثم أنشأ يقول : الحمد لله الذي لم يخلق الخلق عبث * لم يخلنا حينا سدى من بعد عيسى واكترث