أحمد بن الحسين البيهقي
102
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
مات فات وكل ما هو آت آت ليل داج وسماء ذات أبراج ونجوم تزهر وبحار تزخر وجبال مرساة وأنهار مجراة إن في السماء لخبرا وإن في الأرض لعبرا أرى الناس يمرون ولا يرجعون أرضوا بالإقامة فأقاموا أم تركوا فناموا ثم أنشأ يقول يقسم قس قسما بالله لا إثم فيه إن لله تعالى دينا هو أرضى مما أنتم عليه ثم أنشأ يقول : في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر * لما رأيت مواردا للموت ليس لها مصادر ورأيت قومي نحوها يمضي الأكابر والأصاغر * أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني إملاء قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي بمكة قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي قال حدثنا أبو عبيد الله سعيد ابن عبد الرحمن المخزومي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال قدم وفد إياد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألهم عن قس بن ساعدة الإيادي فقالوا هلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد شهدته في الموسم بعكاظ وهو على جمل له أحمر أو على ناقة حمراء وهو ينادي في الناس أيها الناس اجتمعوا واستمعوا وعوا واتعظوا تنتفعوا من عاش مات