العلامة الحلي
96
تحرير الأحكام ( ط . ق )
[ - ح - ] يستحب أن يذكر في لفظه ما يقصده من أنواع الحج ولو اتقى كان الأفضل الإضمار [ - ط - ] التلبيات الأربع واجبة وشرط في الإحرام للمتمتع والمفرد فلا ينعقد إحرامهما إلا بها أو بالإشارة للأخرس وعقد قلبه بها وأما القارن فله أن يعقد بها أو بالإشعار أو بالتقليد لما يسوقه [ - ي - ] صورة التلبيات الواجبة لبّيك اللَّهمّ لبيك لبيك إن الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ذكره الشيخ رحمه اللَّه في كتبه وقال ابن إدريس هذه الصورة ينعقد بها الإحرام كانعقاد الصّلاة بتكبيرة الإحرام وفي رواية معاوية بن عمار الصحيحة عن الصادق عليه السّلام لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك [ - يا - ] ما زاد على ما ذكرناه من التلبيات الواجبة مستحبّ غير مكروه ويستحبّ الإكثار من لبّيك ذا المعارج لبّيك [ - يب - ] للشيخ رحمه اللَّه في رفع الصوت بالتلبية قولان أحدهما الوجوب والأقرب الاستحباب وليس على النساء جهر بالتلبية وتلبية الأخرس الإشارة بالإصبع وتحريك لسانه وعقد قلبه بها ولا يجوز التلبية بغير العربيّة [ - يج - ] لا يشترط في التلبية الطهارة إجماعا فيجوز للطاهر والجنب والمحدث والحائض [ - يد - ] يستحب أن يذكر ما يحرم به في التلبية والإكثار من التلبية إذا شاهد بيوت مكة والمفرد والقارن يقطعان التلبية يوم عرفة عند الزّوال والمعتمر عمرة مفردة يقطعها إذا دخل الحرم إن كان أحرم من خارجه وإن كان قد خرج من مكة للإحرام قطعها إذا شاهد الكعبة [ - يو - ] الإشعار أو التقليد يقوم كلّ منهما مقام التلبية في حق القارن أيّ الثلاثة شاء عقد إحرامه به وكان الآخر مستحبّا وقال السّيد المرتضى لا ينعقد إحرام الأصناف الثلاثة إلا بالتلبية وهو اختيار ابن إدريس والأول أقوى والإشعار هو أن يشق سنام البعير من الجانب الأيمن ويلطخ بالدم ليعلم أنّه صدقة والتقليد هو أن يجعل في رقبة الهدي نعلا أو خيطا أو سيرا أو ما أشبهها قد صلى فيه ليعلم أنه صدقة والإشعار مختصّ بالإبل والتقليد يشترك بينها وبين البقر والغنم ولو كانت البدن كثيرة وأراد إشعارها دخل بين كل بدنتين وأشعر أحدهما يمينا والأخرى يسارا [ - يز - ] يستحب لمن حجّ على طريق المدينة رفع الصّوت بالتّلبية إذا علت راحلته البيداء وبينها وبين ذي الحليفة ميل إن كان راكبا وإن كان ماشيا فحيث يحرم وإن كان على غير طريق المدينة لبّى من موضعه إن شاء والأفضل أن يمشي خطوات ثم يلبّي [ - يح - ] إذا عقد نية الإحرام ولبس ثوبيه ولم يلب ولم يشعر ولم يقلد جاز أن يفعل ما يحرم على المحرم فعله ولا كفارة فإن فعل أحد الثلاثة حرم ذلك عليه ووجبت الكفارة [ - يط - ] يستحب لمن أحرم بنسك أن يشترط على ربّه عند إحرامه إن لم يكن حجّة فعمرة وأن يحله حيث جلسه ولو نوى الاشتراط ولم يتلفظ به فالوجه عدم الاعتداد به ومع التلفظ به لا يفيد سقوط الحج في القابل لو فاته في عامه بالإجماع بل جواز التحلّل عند الإحصار وقيل يتحلل من غير شرط ولو اشترط حتى أحصر ففي سقوط دم الإحصار قولان أحدهما السقوط قاله السيّد والآخر عدمه قاله الشيخ وهو الأقوى ولا بد للشرط من فائدة كأن يقول إن مرضت أو فنيت إنفاقي أو فاتني الوقت أو ضاق عليّ أو منعني عدو أو غيره ولو قال أن يحلّني حيث شئت لم يكن له ذلك قال الشيخ لا يجوز للمشترط أن يتحلّل إلا مع نية التحلل والهدي [ - ك - ] لا يلبّي في مسجد عرفة ولا في الطواف [ - كا - ] يستحب أن يأتي بالتلبية نسقا لا يتخلّلها كلام فإن سلم عليه رد في أثنائها وأن يصلي على النبي صلّى اللَّه عليه وآله بعد فراغه من التلبية [ - كب - ] لا أعرف لأصحابنا قولا في أن الحلال يلبّي [ - كج - ] يكره للمحرم إجابة من يناديه بالتلبية بل يقول يا سعد [ - كه - ] إذا قال لبيك إن الحمد كسر الألف ويجوز الفتح والأول أولى قال ثعلب من فتحها فقد خصّ ومن كسر فقد عمّ [ - كه - ] لبس ثوبي الإحرام واجب بالإجماع ويشترط كونها مما يصح فيه الصّلاة فلا يجوز فيما لا يجوز فيه الصّلاة كالحرير المحض للرجال ويجوز للنساء الإحرام في الحرير المحض خلافا للشيخ ويستحب الإحرام في ثياب القطن وأفضلها البيض ويجوز في الأخضر وغيره من الألوان عدا السواد فإنه مكروه ولا بأس بالمعصفر ويكره إذا كان مشبعا ويجوز في الحرير الممتزج وفي ثوب قد أصابه ورس أو زعفران أو طيب إذا غسل وذهبت رائحته ولو أصاب ثوبه من خلوق الكعبة وزعفرانها لم يكن به بأس وإن لم يغسله [ - كو - ] يكره النوم على الفرش المصبوغة والإحرام في الثياب الوسخة إلا أن يغسل وفي الثياب المعلمة [ - كن - ] لا يلبس ثوبا يزره ولا مدرعة ولا بأس بلبس الطيلسان ولا يزره [ - كح - ] لا يجوز أن يلبس السراويل إلا إذا لم يجد إزارا فيجوز ولا فدية ولا يجوز لبس القباء فإن لم يجد ثوبا جاز له أن يلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء ولا فدية حينئذ ولو أدخل كتفيه في القباء ويده في كميه ولم يلبسه مقلوبا كان عليه الفداء قال ابن إدريس ليس المراد من القلب جعل ظاهره إلى باطنه وبالعكس بل المراد منه النكس بأن يجعل ذيله فوق أكتافه وبه رواية [ - كط - ] يلبس المحرم نعلين وإن لم يجدهما جاز أن يلبس الخفين ويقطعهما إلى ظاهر القدم كالشمشكين ولا يجوز له لبسهما قبل القطع وقال بعض أصحابنا يلبسهما صحيحين ولو كان واجدا للنعلين لم يجز له لبس الخفين المقطوعين