العلامة الحلي
94
تحرير الأحكام ( ط . ق )
آخر أنه لا ينتقل فرضه حتى يقيم ثلاثا والمعتمد الأوّل ولو كان له منزلان أحدهما بمكة والآخر ناء عنها اعتبر الأغلب إقامة فأحرم [ وأحرم ] بفرض أهله فإن تساويا تخير في التمتع وغيره ولو لم يمض هذه المدة كان فرضه التمتع لا غير فيحرم من الميقات وجوبا مع المكنة [ - يا - ] للشيخ أقوال في أشهر الحج ففي النهاية شوال وذو القعدة وذو الحجّة وفي المبسوط شوال وذو القعدة وإلى قبل الفجر من عاشر ذي الحجة وفي الخلاف إلى طلوع الفجر وفي الجمل وتسعة من ذي الحجة والأقرب الأول ولا يتعلّق بهذا الاختلاف حكم للإجماع على فوات الحج بفوات الموقفين وصحّة بعض أفعال الحج فيما بعد العاشر [ - يب - ] لا يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره فلو أحرم به قبلها لم ينعقد للحج وانعقد للعمرة رواه ابن بابويه وعندي فيه نظر [ - يج - ] لا ينعقد إحرام العمرة المتمتع بها إلا في أشهر الحج فإن أحرم في غيرها انعقد للمبتولة على إشكال أما العمرة المبتولة فيجوز في جميع أيام السنة [ - يد - ] لو دخل المتمتع مكة وخشي فوات الوقت نقل نيته إلى الإفراد ثم يعتمر عمرة مفردة بعد الحجّ وكذا الحائض والنّفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل وإنشاء الحجّ المقصد الثّاني في الإحرام وفيه فصول الأول في المواقيت وفيه مطلبان الأوّل في تعيينها وفيه [ - ط - ] مباحث [ - ا - ] لا يجوز الإحرام إلا من إحدى المواقيت التي وقتها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله للإحرام فميقات أهل المدينة ذو الحليفة وهو مسجد الشجرة وميقات أهل الشّام الجحفة وهي المهيعة بسكون الهاء وفتح الياء ولأهل اليمن يلملم وقيل ألملم ولأهل الطائف قرن المنازل بفتح القاف وسكون الراء وفي الصحاح بفتحها وميقات أهل العراق العقيق [ - ب - ] هذه المواقيت مأخوذة بالنص عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله [ - ج - ] ذو الحليفة ميقات أهل المدينة مع الاختيار أما مع الضرورة فالجحفة [ - د - ] العقيق ميقات أهل العراق وكل جهاته ميقات فمن أين أحرم جاز لكن الأفضل الإحرام من المسلخ ويليه غمرة وآخره ذات عرق ولا يجوز للحاج تجاوزها إلا محرما [ - ه - ] هذه المواقيت مواقيت لأهلها ولمن يمر بها مريدا للنسك فلو حج الشامي من المدينة أحرم من ذي الحليفة ولو حج من العراق فميقاته العقيق وكذا غيره [ - و - ] من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله بالإجماع [ - ز - ] الصبي يجرد من فخ ويجوز أن يحرم به من الميقات [ - ح - ] هذه المواقيت إنما هي لإحرام العمرة المتمتع بها أو للحجّ مفردا أو قارنا أما حجّ المتمتع فميقاته مكة لا غير ولو أحرم من غيرها متمكّنا لم يجز ووجب عليه العود إلى مكة لإنشاء الإحرام ولو تجاوز ناسيا أو جاهلا عاد فإن حصل له مانع أحرم من موضعه ولو كان بعرفات وكذا لو خاف من الرجوع فوات الحج فإنه يحرم من موضعه ومن أيّ موضع أحرم من مكة أجزأه والأفضل الإحرام من المسجد تحت الميزاب أو مقام إبراهيم عليه السّلام [ - ط - ] المواقيت التي قدمناها مواقيت الحج على اختلاف ضروبه وللعمرة المفردة إذا قدم مكة حاجّا أو معتمرا أما المفرد والقارن إذا فرغا من المناسك وأرادا الاعتماد أو غيرهما ممن يريده فإنّه يلزمه الخروج إلى أدنى الحل فيحرم به ثم يعود إلى مكة للطواف والسّعي وينبغي أن يحرم بها من الجعرانة فإن فاته فمن التنعيم فإن فاته فمن الحديبية والضابط أن يأتي به من أدنى الحلّ المطلب الثّاني في أحكام المواقيت وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] لا يجوز الإحرام قبل الميقات بحجّ ولا عمرة إلا لمن أراد أن يحرم بالعمرة المبتولة في رجب وخاف أن تقضيه أخّر الإحرام إلى الميقات فإنّه يجوز أن يوقعه قبل الميقات ليدرك جزءا منها في رجب طلبا للفضل فقد روي أنها تقارب الحج واستثنى الشيخان من نذر أن يحرم للحج أو العمرة قبل الميقات فإنه يلزمه بشرط وقوعه في أشهر الحجّ إن كان للحج أو للتمتع بها وإن كان للمفردة جاز مطلقا ومنع ابن إدريس من ذلك والأول أقوى [ - ب - ] لو أحرم قبل الميقات في غير هذين الموضعين لم ينعقد إحرامه ولو فعل ما ينافيه لم يلزمه شيء ويجب عليه تجديد الإحرام عند الميقات [ - ج - ] إذا جاء إلى الميقات وأراد النسك وجب عليه الإحرام منه ولا يجوز له تأخيره عنه بالإجماع فلو تركه عامدا مع إرادة النسك وجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه ولو لم يتمكن من الرجوع بطل حجه ولو أحرم من موضعه لم يجزه ولو عاد إلى الميقات ولم يجدد الإحرام فكذلك ولو جدّده في الميقات لم يكن عليه دم سواء رجع بعد التلبّس بشيء من أفعال الحج كطواف القدوم أو لا ولو تركه ناسيا أو جاهلا أو لا يريد النسك ثم تجدد العزم وجب عليه الرجوع إلى الميقات وإنشاء الإحرام منه فإن لم يتمكن فليمض إلى خارج الحرم ويحرم فإن لم يتمكن أحرم من موضعه ولو أحرم من موضعه مع إمكان الرّجوع لم يجزئه ولا فرق بين الناسي والجاهل بالميقات وبالتحريم [ - د - ] لو أسلم بعد مجاوزة الميقات وجب عليه الحج ولزمه الرّجوع فإن لم يتمكن خرج إلى الحلّ فإن لم يتمكن أحرم من موضعه ولا دم عليه وكذا الصّبي والعبد لو بلغ أو أعتق بعد المجاوزة [ - ه - ] لو كان مريضا يمنعه المرض من الإحرام عند الميقات قال الشيخ جاز له أن يؤخّره عن الميقات فإذا زال المنع أحرم من الموضع الذي انتهى المنع والظاهر أن مقصوده تأخر كيفية الإحرام من نزع الثياب وكشف الرأس فأما الشروط التي للإحرام فلا يجوز له تأخيرها مع القدرة ولو زال عقله