العلامة الحلي

90

تحرير الأحكام ( ط . ق )

المهم وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ووجهك لكلّ خير عليك بتقوى اللَّه استودع اللَّه نفسك سر على بركة اللَّه عزّ وجلّ [ - يج - ] يكره السفر وحده وقال الكاظم لعن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ثلاثة آكل زاده وحده والنائم في بيت وحده والراكب في الفلاة وحده وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله الرّفيق ثم الطّريق وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لا تصحبن في سفر من لا يرى لك من الفضل عليه كما ترى له عليك وقال الباقر عليه السّلام إذا صحبت فاصحب نحوك ولا تصحب من يكفيك فإن ذلك مذلة للمؤمن وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من السنة إذا خرج القوم في سفر أن يخرجوا نفقتهم فإن ذلك أطيب لأنفسهم وأحسن لأخلاقهم [ - يد - ] ينبغي إعانة المسافر قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من أعان مؤمنا مسافرا نفس اللَّه عنه ثلاثا وسبعين كربة وأجاره في الدنيا من الغم والهم ونفس عنه كربه العظيم يوم يغص الناس بأنفاسهم [ - يه - ] روى السّكوني قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إياكم والتّعريس على ظهر الطريق وبطون الأودية فإنها مدارج السّباع ومأوى الحيات وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لعليّ يا علي إذا نزلت منزلا فقل اللَّهمّ أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ترزق خيره ويدفع عنك شره [ - يو - ] الحجّ قسمان واجب وندب فالواجب حجة الإسلام والمنذورة وشبهها وما وجب بالإفساد والاستيجار ويتكرر بتكرر السّبب وما خرج عن ذلك مستحب وإنما تجب حجة الإسلام مع اجتماع الشرائط الآتية على الرجال والنساء والخناثى ويستحب لفاقد الشرائط كمن عدم الزاد والراحلة وأمكنه التسكع ويستحب أيضا للعبد إذا أذن له مولاه المقصد الأول في بيان حجة الإسلام وفيه فصلان الأوّل في الشرائط وهي ستة البلوغ وكمال العقل والحرّية والزاد والراحلة وإمكان المسير وأن يكون له ما يمون عياله فاضلا عما يحتاج إليه الأوّل البلوغ وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] لا يجب على الصّبي الحج إجماعا فإن كان مميزا صحّ إحرامه وحجه وإن كان غير مميّز جاز لوليه الإحرام عنه بمعنى أنه يحرم للصّبي فيصحّ له دون الولي [ - ب - ] يشترط إذن الولي في إحرام الصّبي وحجه وإن كان مميّزا والوليّ من له ولاية المال كالأب والجدّ للأب والوصيّ دون غيرهم ولو أحرمت أمّه عنه صحّ وإن انتفت الولاية لرواية ابن سنان الصّحيحة عن الصادق عليه السّلام [ - ج - ] ما يحتاج إليه الصبي من حمولة وغيرها مما يزيد على نفقته الواجبة يثبت على الولي [ - د - ] إذا عقد الصّبي الإحرام تولى بنفسه ما يتمكن منه وما يعجز عنه ينوبه الولي ويجرد الصبيّ كما يجرّد البالغ من فخ والوجه أن إنشاء إحرامه من الميقات والرمي إذا لم يقدر عليه رمى عنه الولي ويستحب وضع الحصى في يده ثم أخذها والرمي عنه والطواف إذا لم يتمكّن من المشي حمله أو غيره وطاف به وينوي الطواف عن الصّبي [ - ه - ] كل ما يحرم على البالغ فعله يمنع منه الصّبي ولا يجوز أن يعقد له عقد نكاح وكل ما يلزم المحرم من كفارة في فعله لو فعله الصّبي وجبت الكفارة على الولي إذا كان مما يلزم عمدا وسهوا كالصيد أما ما يلزم بالعمد لا بالسّهو فللشيخ وجهان أحدهما لا يلزمه لأنّ عمد الصّبي خطأ والثاني يلزمه والأوّل أقرب والهدي يلزم الوليّ [ - و - ] لو بلغ بعد إكمال الحج لم يجزئه عن حجة الإسلام ولو كان في الأثناء فإن كان بعد الموقفين فقد فاته الحج وأتم تطوّعا ووجب عليه حجة الإسلام مع الشرائط وإن أدرك أحد الموقفين بالغا ففي الإجزاء نظر والوجه الإجزاء ولو بلغ بعد الوقوف بالمشعر قبل مضي وقته فإن عاد أجزأ عنه وإن لم يعد لم يجز عن حجة الإسلام [ - ن - ] لو وطئ الصبي قبل الوقوف في الفرج فإن كان ناسيا فلا شيء عليه كالبالغ ولا يفسد حجه وإن كان عامدا قال الشيخ رحمه اللَّه عمده وخطؤه واحد فلا يتعلق به إفسادا للحجّ قال وإن قلنا بفساد الحجّ ولزوم القضاء أمكن والأول أقوى فإن قلنا بوجوب القضاء فالوجه أنه إنما يجب بعد البلوغ فإذا قضى أجزأه عن حجّة الإسلام إن كان قد أدرك في الفاسدة شيئا من الوقوف بعد بلوغه وإلا فالأقرب عدم الإجزاء الثّاني العقل فلا يجب الحج على المجنون المطبق ولا من يعتوره الجنون غالبا أما من يعاوده أحيانا بحيث يتمكن من أفعال الحج عاقلا فإنّه يجب عليه مع الشرائط وحكم المجنون حكم الصّبي غير المميّز فللولي أن يحرم عنه ويأتي بباقي أفعال الحج ولو زال عذره بعد الحج لم يجزئه عن حجّة الإسلام ولو كان في الأثناء فكالصّبي الثالث الحرية وفيه [ - ي - ] مباحث [ - ا - ] الحرية شرط في وجوب الحجّ بالإجماع فلا يجب على العبد القن ولا المكاتب وإن تحرّر بعضه ولا المدبّر ولا أمّ الولد [ - ب - ] العبد إذا حج بإذن مولاه صحّ حجه ولو كان بغير إذنه لم يصح ولو أحرم بغير إذن مولاه لم ينعقد وللمولى فسخ إحرامه [ - ج - ] لو أذن له مولاه في الإحرام فتلبس لم يكن للمولى فسخه ولو أذن له في الحج لم يجزئه عن حجة الإسلام لو أعتق وحصلت الشرائط بل وجب عليه الحج ثانيا ولو أدركه العتق قبل الموقفين أجزأه الحجّ ويدرك الحج بإدراك أحد الموقفين معتقا أما لو أعتق بعد الموقفين معا فإنه لا يجزئه عن حجة الإسلام