العلامة الحلي
88
تحرير الأحكام ( ط . ق )
حتى ضاق وقت الصّلاة عن عوده صلّى أين شاء ولم يبطل اعتكافه [ - ز - ] إذا طلّقت المعتكفة أو مات زوجها فخرجت واعتدّت في بيتها استأنفت الاعتكاف وليس للمطلقة رجعية إتمام الاعتكاف ولو أخرجه السّلطان ظلما لم يبطل اعتكافه إذا لم يطل ويبني وإلا بطل اعتكافه واستأنف إن لم يمض ثلاثة ولو خرج سهوا لم يبطل اعتكافه بل يرجع مع الذكر [ - ح - ] إذا مرض مرضا يحتاج معه إلى الخروج أو يزيد الصوم فيه خرج ثم يستأنف على إشكال إذا لم يمض ثلاثة بعد البرء وإن مضت ثلاثة أتمّ ولو كان الاعتكاف مندوبا لم يجب القضاء ولو حاضت المرأة خرجت من المسجد فإن طهرت رجعت إلى الاعتكاف ولا تجلس في الرّحبة المجاورة للمسجد إن كانت وكذا النفساء ومع العود تستأنف إن كانت اعتكفت أقل من ثلاثة وإلا أتمت [ - ط - ] لو أحرم في المسجد الحرام بحجة أو عمرة وهو معتكف لزمه الإحرام ويقيم في اعتكافه إلى أن يتمّ ثم يمضي في إحرامه ولو خاف فوت الحج ترك الاعتكاف فإذا قضى المناسك رجع إليه واجبا مع وجوبه وإلا فلا [ - ي - ] قال الشيخ رحمه اللَّه لو أغمي على المعتكف أياما ثم أفاق لم يلزمه القضاء لعدم الدّليل وفيه نظر والوجه عندي وجوبه مع وجوب الأصل وعدم تعيين زمانه [ - يا - ] لو أخرج رأسه إلى بعض نسائه ليغسلنه لم يبطل اعتكافه وكذا بعض أعضائه [ - يب - ] لو نذر الاعتكاف في زمان بعينه تعيّن زمانه وكذا المكان ويسافر إليه إن كان بعيدا فإن كان المسجد الحرام دخل مكة بحجّة أو عمرة [ - يج - ] لو وقعت فتنة خاف منها على نفسه أو ماله نهبا أو حريقا إن جلس في المسجد خرج ثم عاد عند انطفائها [ - يد - ] ينبغي للمرأة المعتكفة أن تستتر بشيء بأن تضرب خباءها في ناحية المسجد لا وسطه وروى ابن بابويه في الصّحيح استحباب الاستتار للرجل أيضا [ - يه - ] الاعتكاف في أصله مندوب فإن أوجبه بنذر أو يمين أو عهد وجب وإلا فلا ثم اختلف علماؤنا ففي المبسوط يجب المندوب بالنّية والدخول فيه واختاره أبو الصّلاح وفي النهاية لا يجب إلا إذا مضى يومان فيجب الثالث فيجدّد نية الوجوب وكذا لو اعتكف ثلاثة ثم يومين آخرين وجب السّادس واختاره ابن الجنيد وابن البراج وقال السيّد المرتضى لم يجب أصلا بل يرجع متى شاء وهو الوجه عندي [ - يو - ] يستحب للمعتكف أن يشترط على ربّه أنه إذا عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف قال الشيخ فإذا شرط كان له أن يرجع متى شاء وإن لم يشترط فكذلك ما لم يمض يومان وعلى قول السيّد إن كان مندوبا رجع متى شاء وإن لم يشترط وإن كان واجبا فإن كان معيّنا متتابعا وشرط الرّجوع رجع عند العارض ولا يجب القضاء وكذا لو عين النذر ولم يشترط التتابع ولو عيّنه وشرط التتابع ولم يشترط على ربّه خرج مع العارض وقضى مع الزوال متتابعا ولو لم يشترط التتابع قضاه ولا يجب التتابع ولو لم يعيّن الزمان لكن شرط المتابعة واشترط على ربّه خرج عند العارض وأتى بالباقي إن كان اعتكف ثلاثة وإلا استأنف ولو لم يشترط على ربّه استأنف متتابعا ولو لم يعيّن واشترط على ربّه ولم يشترط التتابع خرج مع العارض واستأنف إن كان أقل من ثلاثة وإلا تمّم ولو لم يشترط التتابع ولا عيّن ولا اشترط على ربه خرج واستأنف إن لم يحصل ثلاثة وإلا أتمّ [ - يز - ] الاشتراط إنما صحّ في عقد النذر ولو أطلقه من الاشتراط لم يصحّ الاشتراط عند إيقاع الاعتكاف ولو اشترط الفرجة في اعتكافه أو الوطء أو البيع للتجارة أو التكسب بالصّناعة في المسجد لم يجز [ - يح - ] يحرم على المعتكف الجماع ويفسد به عامدا سواء أنزل أو لا ولو وقع سهوا لم يبطل اعتكافه ويحرم عليه القبلة ويبطل بها الاعتكاف وكذا اللّمس بشهوة والجماع في غير الفرجين ويجوز الملامسة بغير شهوة ولا فرق في تحريم الوطء بين الليل والنهار [ - يط - ] يحرم عليه البيع والشرى فإن فعل لم يبطل البيع خلافا للشيخ وكذا يحرم جميع التجارة المشغلة والصّنائع عن العبادة ولو اضطر إلى شراء غذائه أو شراء قميص يستتر به أو يبيع شيئا ليشتري ثمن قوته جاز [ - ك - ] يحرم عليه المماراة والكلام الفحش وللشيخ رحمه اللَّه قولان في تحريم الطيب [ - كا - ] يستحب له دراسة العلم والمناظرة فيه وتعليمه وتعلمه بل هو أفضل من الصّلاة المندوبة ويجوز المحادثة حال الاعتكاف ويحرم الصّمت ولو نذره في اعتكافه والأحسن عندي المنع من جعل القرآن بدلا من كلامه [ - كب - ] كل ما يفسد الصّوم يفسد الاعتكاف إذا وقع نهارا وكل ما يمنع الاعتكاف من فعله نهارا يمنع من فعله ليلا ولا يفسد الاعتكاف سباب ولا جدال ولا خصومة [ - كج - ] يجب الكفارة بالجماع على المعتكف سواء جامع نهارا أو ليلا أما غير الجماع كالأكل والشرب وغيرهما من المفطرات ففي الكفارة إشكال قال المفيد والسيّد المرتضى يجب بذلك كله والوجه عندي التفصيل وهو إيجاب الكفارة في رمضان أو النذر المعيّن أما لو كان الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير معيّن فالوجه عدم وجوب الكفارة إلا بالجماع خاصة [ - كد - ] الكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا مخيرا في ذلك قال السّيد إذا جامع نهارا كان عليه كفارتان وإن جامع ليلا فكفارة