العلامة الحلي
76
تحرير الأحكام ( ط . ق )
يهون اللَّه عليه سكرات الموت والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة والسادسة يعطيه اللَّه تعالى براءة من النار والسابعة يطعمه اللَّه من طيبات الجنّة قال صدقت يا محمّد والأخبار كثيرة في ذلك المقصد الأول في النّية وفيه [ - كه - ] بحثا [ - ا - ] النية شرط في الصوم فلا يصحّ بدونها واجبا كان أو ندبا رمضان كان أو غيره ويكفي في شهر رمضان نية القربة وهي أن ينوي الصّوم متقرّبا إلى اللَّه تعالى لا غير ولا يفتقر إلى نية التعيين أعني أن ينوي وجه ذلك الصوم كرمضان أو غيره متقرّبا أما غير رمضان فإن لم يتعين صومه كالنّذر المطلق والكفارات والقضاء والصوم النفل فلا بد فيه من نية التّعيين إجماعا وما يتعيّن صومه غير رمضان كالنذر المعين زمانه قال الشيخ لا يكفي فيه نية القربة بل لا بدّ فيها من نية التعيين وقال السيّد المرتضى تكفي والأول أقوى [ - ب - ] نية القربة لا تكفي عن نية التعيين في كل موضع يشترط فيه التعيين ولو ترك التعيين نسيانا فكذلك ونية التعيين لا تكفي عن نية القربة [ - ج - ] ليس للمسافر أن يصوم رمضان بنيّته أنه منه إذا كان سفر التقصير وهل يجوز صومه بنية النفل أو الواجب غيره الوجه عدمه وتردد الشيخ هاهنا ضعيف [ - د - ] لو نوى الحاضر في شهر رمضان صيام غيره مع الجهل وقع عن رمضان أما مع العلم فقيل إنه كذلك وقيل لا يجزي عن أحدهما ونحن في هذا من المتوقفين [ - ه - ] وقت النية في الصّوم المعيّن كرمضان والنذر المعيّن من أول الليل حتى يطلع الفجر فتضيّق قبل طلوعه بمقدار إيقاعها فلو أخرها مع العلم حتى طلع الفجر فسد صوم ذلك اليوم ووجب قضاؤه ولو تركها ناسيا أو لعذر جاز تجديدها إلى الزوال ولو نوى أي وقت كان من الليل أجزأه ويجوز مقارنتها لطلوع الفجر ولا يشترط في النية من الليل الاستمرار على حكم الصوم بل يجوز أن ينوي ليلا ويفعل بعدها ما ينافي الصوم إلى قبل الفجر وأن ينام بعد النية نعم يشترط الاستمرار على النية أما غير المعيّن كالقضاء والنّذر المطلق فوقته من الليل مستمر إلى الزوال ويجوز إيقاعها في أيّ جزء كان من هذا الزمان إذا لم يفعل المنافي نهارا [ - و - ] وقت نية النفل من الليل إلى الزوال أي وقت نوى من هذه المدة أجزأه عند جماعة من علمائنا وعند الآخرين يمتدّ وقتها بامتداد النّهار فيجوز النية بعد الزوال إلى أن يبقى من النهار ما يصحّ صومه أما لو انتهى النهار بانتهاء النية لم يقع الصوم وهو عندي حسن [ - ن - ] هل يحكم بالصوم الشّرعي المثاب عليه من وقت النّية أو من ابتداء النهار قال الشيخ في الخلاف بالثاني وهو المعتمد [ - ح - ] قال الشيخ في الخلاف جوز أصحابنا في رمضان أن يتقدم نيته عليه بيوم أو أيام وفي المبسوط لو نوى قبل الهلال صوم الشهر أجزأه النية السّابقة إن عرض له ليلة الصّيام سهو أو نوم أو إغماء وإن كان ذاكرا فلا بدّ من تجديدها وكلاهما عندي مشكل [ - ط - ] ادعى الشيخ رحمه اللَّه والسيّد المرتضى قدّس اللَّه روحه الإجماع على أنه يكفي في رمضان نية واحدة من أوّل الشهر عن الشهر كله ولا يحتاج إلى تجديد نية كل ليلة إذا عرفت هذا فإن الأولى تجديدها كل ليلة إن قلنا بما ذهبا إليه ولا يتعدى الحكم في النذر المعيّن وعلى قولهما لو فاتته النية من أوّل الشهر لعذر وغيره هل يكتفي بالواحدة في ثاني ليلة أو ثالث ليلة عن باقي الشهر الأقرب عدم الاكتفاء [ - ي - ] لا يكره صوم الثلاثين من شعبان بل يستحب على أنه من شعبان سواء كان هنا مانع من الرؤية أو لا وسواء كان صائما قبله أو لا وكره المفيد صومه مع الصّحو إلّا لمن كان صائما قبله [ - يا - ] لو لم يحصل الرؤية ونوى صومه في رمضان كان حراما ولم يجزئه لو خرج من رمضان وتردد الشيخ في الخلاف فلو ثبت الهلال قبل الزوال جدد النية وأجزأه ولو نواه من شعبان ثم بان من رمضان والنهار باق جدّد نية الوجوب وأجزأه ولو لم يعلم حتى فات النهار أجزأه ولو نوى أنّه إن كان من رمضان فهو واجب وإن كان من شعبان فهو ندب ثم بان أنه من رمضان فللشيخ قولان أحدهما الإجزاء والثاني عدمه [ - يب - ] لو نوى الإفطار لاعتقاد أنه من شعبان فبان من رمضان قبل الزوال ولم يتناول المفطر نوى الصّوم الواجب وأجزأه ولو ظهر بعد الزوال أمسك بقية نهاره ووجب القضاء [ - يج - ] لو نوى الصوم في رمضان ثم نوى الخروج منه بعد انعقاده قال الشيخ لا يبطل صومه وعندي فيه نظر وكذا لو شك هل يخرج أم لا على تردد ضعيف ولو نوى أنه يصوم غدا من رمضان لسنة تسعين مثلا وكانت سنة إحدى وتسعين صحّت نيّته أما لو كان عليه قضاء اليوم الأوّل من رمضان فنوى قضاء اليوم الثّاني أو كان عليه صوم من سنة أربع فنواه من سنة خمس فالوجه عدم الإجزاء [ - يد - ] لو أخبره عدل واحد بالهلال وقلنا بعدم الاكتفاء فأقرب الوجهين أنه لا يجوز أن ينويه عن رمضان واجبا وكذا لو كان عارفا بحساب المنازل والتسيير أو أخبره العارف بذلك بالهلال من غير مشاهدة [ - يه - ] لو نوى أنّه صائم غدا إن شاء اللَّه فإن قصد الشك والتردّد لم يصح صومه وإن قصد التبرك أو أنّه موقوف على المشيئة والتوفيق صحّ صومه [ - يو - ] لو نوى قضاء رمضان أو تطوّعا ولم يعين لم يصحّ [ - يز - ] لو نوى ليلة الثلاثين من رمضان أنّه إن كان غدا منه فهو صائم وإن كان من شوال فهو مفطر ففي صحّة الصوم نظر [ - يح - ] لو ترك النية عامدا حتى زال الشمس