العلامة الحلي

49

تحرير الأحكام ( ط . ق )

إعادة الصّلاة بتركه عمدا أو سهوا وبغيره ما يجب إعادة الصّلاة بتركه عمدا لا سهوا سواء كان الواجب شرطا أو جزءا أو كيفيّة أو تركا وكذا لو فعل ما يجب تركه أو ترك ما يجب فعله جاهلا بوجوبه إلا الجهر والإخفات فإنه لو تركهما جهلا لم يجب عليه الإعادة ولو جهل غصبيّة الثوب أو المكان وصلّى فيهما أو جهل نجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجود لم يعد ولو علم ذلك وجهل الحكم لم يعذر وكذا لو توضأ بماء مغصوب مع العلم بالغصبيّة فإنّه يعيد الوضوء والصّلاة ولو جهلها لم يعد واحدا منهما ولو علم أن الجلد ميتة وصلّى فيه أعاد ولو لم يعلم أنه ميتة فإن كان شراؤه من سوق المسلمين أو كان في يد مسلم لم يعد وإن وجده مطروحا أو أخذه من غير مسلم أو لم يعلم أنه من جنس ما يصلّى فيه ثم صلّى فيه أعاد [ - ب - ] إذا أخل بركن سهوا فإن تجاوز محلّه أعاد الصّلاة كمن أخل القيام حتى نوى أو بالنية حتّى كبر أو بالتكبير حتى قرأ أو بالركوع حتى سجد أو بالسّجدتين حتى ركع سواء في ذلك الركعتان الأوليان والأخريان ولو كان المحل باقيا أتى به كمن أخل بالركوع وهو قائم لم يسجد أو بالسّجدتين وهو قائم لم يركع وللشيخ رحمه اللَّه قول آخر بالفرق بين الأوليين والأخريين غير معتمد [ - ج - ] لو زاد في الصّلاة ركوعا عمدا أو سهوا بطلت صلاته وكذا لو زاد سجدتين أما لو زاد ركعة عمدا فإنه يعيد ولو كان سهوا فإن لم يكن جلس في آخر الصّلاة بقدر التشهد أعاد قولا واحدا وإن كان قد جلس بقدره فالوجه عندي عدم الإعادة لرواية زرارة الصحيحة عن الباقر عليه السّلام ولو ذكر الزيادة قبل الركوع قعد وسلم وسجد سجدتي السّهو ولو ذكر بعد الركوع قبل السجود فالوجه التشهد والتسليم إن كان قد جلس بقدر التشهد وإلا أعاد [ - د - ] لو سلم ثم تيقّن النقيصة كمن سلم ناسيا في الأوليين أو صلى ركعة من الغداة وتشهد وسلّم فإنه يأتي بالنقيصة ويسجد للسهو إلا أن يبطل الطهارة أو يلتفت إلى ما وراءه ناسيا وإن فعل ما يبطلها غير ما ذكرناه كالكلام فقولان أقربهما صحة الصّلاة وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر بعد المبطل [ - ه‍ - ] لو شك في الركوع وهو قائم ركع لأنّه في محله فإن ذكر حالة الركوع أنه قد كان ركع أعاد الصلاة قاله ابن أبي عقيل وهو الوجه عندي وقال الشيخ والسيّد رحمهما اللَّه يرسل نفسه ولا يرفع رأسه [ - و - ] لو ترك سجدتين وعلم أنهما من ركعة واحدة أعاد الصّلاة وكذا لو لم يعلم هل هما من ركعة أو ركعتين لأن المسقط لما في الذّمة غير معلوم التحقق ولو علم أنهما من ركعتين قضاهما بعد التسليم وسجد للسّهو سواء كانتا من الأوليين أو الأخريين [ - ن - ] لو شك في عدد الثنائية كالصبح وصلاة السفر والجمعة والعيد والكسوف أو في الثلاثية كالمغرب أو في الأوليين من الرباعيّات أعاد وقول ابن بابويه ضعيف ولو ذكر بعد الشك فإن لم يكن قد أبطل صلاته بفعل ما ينافيها بنى على ما ذكر وإلا أعاد وكذا يعيد لو لم يذكر كم صلّى مطلقا أو كان في الصلاة فلم يدر صلى أم لا [ - خ - ] لا حكم للسّهو في مواضع من نسي القراءة أو قراءة الحمد أو السورة حتى ركع أو الجهر أو الإخفات أو الذكر في الركوع أو الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه أو الطمأنينة في القيام حتى سجد أو الذكر في السّجود الثاني أو السجود على الأعضاء السبعة أو الطمأنينة فيه حتى رفع منه أو كثر سهوه وتواتر فإنّه لا يلتفت ويبني على وقوع ما شك في وقوعه من غير جبران قال الشيخ حد الكثرة أن يسهو ثلاث مرات متوالية ولا حكم للسّهو في السّهو أي في موجبه وقيل في وقوعه وكذا لا حكم له إذا شك في شيء وقد انتقل عنه بل يستمرّ على فعله سواء كان ركنا أو غير ركن كمن شك في تكبيرة الافتتاح وهو في القراءة أو فيها وهو راكع أو فيه وهو ساجد أو في السجود أو التشهد وقد قام وللشيخ رحمه اللَّه في السجود والتشهّد قول آخر أما لو شك في قراءة الفاتحة وهو في السّورة فإنه يقرأ الفاتحة ثم السّورة لاتحاد محلّ القراءة ولا سهو في النافلة بل للمصلّي أن يبني على ما أراد ويستحب البناء على الأقل ولا سهو على المأموم إذا حفظ عليه الإمام وبالعكس ولو انفرد كل منهما بالسّهو اختصّ بموجبه ولو اشترك السهو اشتركوا في الموجب ولو أدرك المأموم ركعة مع الإمام أتمّ صلاته بعد تسليم الإمام ولا سجود للسّهو عليه [ - ط - ] لو سها عن قراءة الحمد فذكر وهو في السّورة رجع فقرأ الحمد ثم السّورة ولو سها عن السّورة ثم ذكر قبل الركوع قرأ السّورة وركع وكذا يتدارك لو سها عن تسبيح الركوع أو السجود وهو فيها ولو سها عن الركوع فذكر وهو قائم ركع ولو ذكر ترك سجدة قبل الركوع سجد وبعده يقضيها ويسجد للسهو سواء في ذلك الأوليان والأخريان على خلاف ولو ذكر ترك السّجدتين قبل الركوع سجدهما وبعده يعيد الصّلاة ولو ذكر ترك أربع سجدات من أربع ركعات قضاها بعد الفراغ وسجد للسّهو ولو نسي التشهد الأول فذكر قبل الركوع رجع فتشهد ثم سجد للسّهو على قول ولو ركع مضى في صلاته وقضاء بعد التسليم وسجد للسّهو ولو نسي الثّاني وذكر بعد التسليم قضاه وسجد للسهو ولو أحدث قبل قضائه تطهر وقضاه وسجد للسهو وقيل يعيد الصّلاة لأن التسليم وقع في غير موضعه [ محله ] وليس بجيد ولو كان الناسي للتشهد إماما ولم يرجع رجع المأمومين ولو ذكر بعد الركوع فرجع لم يجز للمأمومين متابعته ولو ذكر وهو قائم وقد ركع المأمومون وجب على الإمام الرّجوع وفي الوجوب على المأمومين إشكال أقربه الرّجوع مع السهو أما مع تعمدهم فالإشكال