العلامة الحلي
46
تحرير الأحكام ( ط . ق )
العيدين واجبة على الأعيان بشرائط الجمعة إلا الخطبة وتجب جماعة مع الشرائط إلا مع العذر ويجوز أن يصلّيها حينئذ منفردا ندبا كما يصلي جماعة ولو فقدت إحدى الشرائط سقط الوجوب واستحب الإتيان بها جماعة وفرادى سفرا وحضرا ولو أخل بها مع الشرائط عوقب على ذلك فإن امتنع قوم من فعلها قوتلوا على ذلك [ - ب - ] وقت هذه الصّلاة من طلوع الشمس إلى الزوال ويستحب الخروج إلى المصلّى بعد انبساط الشمس وتأخير الخروج يوم الفطر عن الخروج يوم الأضحى [ - ج - ] لو فاتت هذه الصلاة عمدا أو نسيانا أو جهلا لم تقض واجبا ولا ندبا سواء كانت فرضا أو نفلا [ - د - ] كيفية هذه الصّلاة في العيدين واحدة وهي ركعتان يقرأ في كل واحدة منهما بعد تكبيرة الافتتاح الحمد وسورة ويستحب أن يقرأ في الأولى بعد الحمد الأعلى وفي الثانية الشمس فإذا فرغ من القراءة في الأولى كبر وقنت ودعا بالمنقول خمس مرات ثم كبر السادسة وركع بها ويكبر في الثّانية أربع مرات يقنت عقيب كل تكبيرة ثم يكبر الخامسة ويركع بها فيكون الزائد من التكبيرات تسعا خمس في الأولى وأربع في الثانية غير تكبيرة الإحرام وتكبيرتي الركوع [ - ه - ] رفع اليدين مع كل تكبيرة مستحب وكذا الجهر بالقراءة [ - و - ] التكبير الزائد متأخر عن القراءة في الركعتين خلافا لابن الجنيد [ - ز - ] الأقرب أنّ التكبيرات الزائدة مستحبّة وكذا القنوت بينها وقال المرتضى بوجوبه [ - ح - ] لو نسي التكبير وركع لم يقضه بعد الركوع وقال في الخلاف يقضيه بعد الصّلاة ولو شك في عدد التكبيرات بنى على اليقين ولو أدرك بعض التكبيرات مع الإمام أتمّ مع نفسه ولو خاف فوت الركوع أتى بها ولاء ولو خاف الفوت تركها وقضى بعد التسليم [ - ط - ] يستحبّ للمصلي أن يتنظف ويغتسل ويتطيب ويلبس أفخر ثيابه ويستاك وتلبس العمامة شتاء وصيفا والإصحار بالصّلاة إلا بمكة فإنه يصلي في المسجد الحرام ويستحب للإمام أن يخرج ماشيا حافيا ذاكرا للّه سبحانه وعليه السكينة والوقار ولو كان موطنه بعيدا من المصلّى أو كان عاجزا أو ذا علّة جاز له أن يركب [ - ي - ] لا أذان ولا إقامة في العيدين بل يقول المؤذن الصّلاة ثلاثا [ - يا - ] يستحب له أن يطعم شيئا من الحلاوة قبل خروجه في الفطر وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به [ - يب - ] لو لم يتمكن من الخروج إلى الصحراء صلاها في المسجد أو في منزله وقال الصادق عليه السّلام على الإمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد ويرسل معهم فإذا قضوا الصّلاة والعيد ردهم إلى السّجن [ - يج - ] الخطبتان واجبتان كوجوبهما في الجمعة بعد الصلاة وتقديمهما بدعة ولا يجب استماعهم إجماعا [ - يد - ] يستحب أن يخطب قائما ولو خطب جالسا جاز وكذا لو خطب على راحلته [ - يه - ] يكره التنفل قبل صلاة العيد وبعدها إلى الزوال للإمام والمأموم إلا في المدينة فإنه يستحب أن يصلّي في مسجد الرّسول صلّى اللَّه عليه وآله ركعتين قبل الخروج ولا يكره قضاء الواجب ويكره قضاء النافلة والخروج بالسلاح يوم العيد إلا لعذر [ - يو - ] يستحب التكبير للجامع والمنفرد المسافر والحاضر الرّجل والمرأة الحر والعبد ليلة الفطر عقيب صلاة المغرب والعشاء ويوم الفطر عقيب الصّبح والعيد وأضاف ابن بابويه عقيب [ صلاة ] ظهري العيد وظاهر كلام السّيد المرتضى وابن الجنيد يعطي الوجوب سواء كبر الإمام أو لا وفي الأضحى يكبر عقيب خمس عشرة صلاة إن كان بمنى أوّلها ظهر النحر وفي غيرها عقيب عشر وقال المرتضى بوجوبه أيضا وصورة التكبير في الفطر اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر الحمد للّه على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا ويزيد في الأضحى ورزقنا من بهيمة الأنعام ولو فاتته صلاة يكبر عقيبها قضاها وكبر سواء قضاها في أيّام التشريق أو غيرها ولا يشترط فيه الطهارة ولا القبلة [ - ين - ] يكره السفر بعد الفجر يوم العيد إلا بعد أن يشهد الصّلاة ويحرم بعد طلوع الشمس قبل الصّلاة [ - يح - ] لا ينقل المنبر من موضع بل يعمل شبه المنبر من طين استحبابا [ - يط - ] إذا اجتمع العيد والجمعة تخيّر من صلّى العيد في حضور وأوجبه أبو الصّلاح والأقرب ثبوت التخيير لأهل السواد دون أهل المصر وعلى الإمام إعلامهم ذلك في خطبته ولا يثبت التخيير للإمام ويستحب للإمام أن يذكر في خطبته في الفطر الحث على الفطرة ووجوبها وجنسها وقدرها ووقت إخراجها ومستحقها ومن يجب عليه ويستحبّ وباقي أحكامها وفي الأضحى الحث على الأضحية ووصفها وجنسها ويستحب لأهل الأمصار التعريف آخر نهار عرفة وأعظمه استحبابا في حضرة الحسين عليه السّلام الفصل الثالث في صلاة الكسوف وفيه [ - يط - ] بحثا [ - ا - ] صلاة الكسوف واجبة على الأعيان عند كسوف الشمس وخسوف القمر والزلزلة والآيات كالظلمة الشديدة والرياح الشّديدة والصيحة وغير ذلك من أخاويف السماء [ - ب - ] هذه الصّلاة ركعتان في كل ركعة خمس ركوعات وكيفيتها أن ينوي ويكبّر ثم يقرأ الحمد وسورة ثم يركع ثمّ يقوم فيقرأ الحمد وسورة ثم يركع ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورة ثم يركع ثم يقوم هكذا خمسا ثم يسجد اثنتين ويقوم فيقرأ الحمد وسورة ثم يركع ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورة ثم يركع ثم يقوم هكذا خمسا ثم يسجد مرتين ويتشهد ويسلّم ويجوز أن يقرأ مع الحمد في كلّ مرة بعض السّورة ثم يركع فإذا قام أتمّها من غير أن يقرأ الحمد ولو كان أتم السّورة قام من الركوع وقرأ الحمد وسورة أو بعضها