العلامة الحلي
43
تحرير الأحكام ( ط . ق )
يكن به بأس [ - و - ] يحرم عليه الالتفات إلى ما وراءه فإن فعله عمدا بطلت صلاته لا سهوا أما الالتفات يمينا وشمالا فإنه مكروه غير مبطل [ - ن - ] الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن ولا دعاء مبطل للصّلاة وإن كان عمدا وإلا فلا والجاهل كالعالم وسواء كان الكلام لمصلحة أو لغيرها ولو أكره على الكلام بطلت صلاته وإن كان غير مأثوم ولو ظن إتمام الصّلاة فتكلم لم يفسد صلاته خلافا للشيخ في بعض أقواله ولو سلم في الأولين ناسيا قام فأتمّ صلاته وسجد للسّهو ولو تكلم بحرف واحد لم تبطل صلاته عندي في الأفعال الثلاثية المعتلة الطّرفين كق وع وكلام الأخرس بحركة اللسان تردّد أقربه الإبطال به ولو نفخ بحرفين أفسد صلاته ولو تنحنح بحرفين وسمي كلاما بطلت صلاته وكذا التّأوه بحرفين مبطل ولا تبطل الصّلاة بكل كلام يناجي به ربه أو يدعو به لمصالح المعاش والمعاد [ - ح - ] يحرم عليه الضّحك في الصلاة بقهقهة أما التبسّم فلا بأس فلو قهقه عمدا بطلت صلاته لا سهوا [ - ط - ] يحرم عليه فعل الكثير الذي ليس من أفعال الصّلاة فلو فعله عمدا بطلت صلاته ولا يبطل بالسّهو ويجوز للمصلّي أن يعد الركعات بأصابعه أو بشيء يكون معه من الحصاة وشبهه بشرط عدم التلفظ به بل يعقده في ضميره وليس بمكروه [ - ي - ] البكاء لشيء من أمور الدّنيا حرام يبطل به الصّلاة إن كان عمدا وإلا فلا وإن كان خوفا من اللَّه تعالى وخشية من عقابه لم يبطل به الصّلاة وكذا يجوز أن يتباكى في الصّلاة لأمور الآخرة [ - يا - ] الأكل والشرب إن كان كثيرا بطلت صلاته إن كان عمدا وإلا فلا قال الشيخ يجوز شرب الماء في النافلة وعندي إن بلغ حدّ الكثرة بطلت صلاته إلا في صلاة الوتر لمن أصابه عطش وهو يريد الصوم في صبيحته تلك الليلة إذا لم يستدبر القبلة [ - يب - ] يحرم عليه قطع الصّلاة إلا لضرورة دينية أو دنيويّة [ - يج - ] يكره التثاؤب والتمطي والعبث والتنخم والبصاق وفرقعة الأصابع والتأوّه بحرف والأنين به ومدافعة الأخبثين ولو صلّى كذلك لم تبطل ونفخ موضع السّجود ورفع البصر في الصّلاة وتغميض العين ولبس الخف الضّيق والتورك وهو أن يعتمد بيديه على وركيه وهو التخصر والسدل وهو وضع الثّوب على الرأس أو الكتف وإرسال طرفيه [ - يد - ] يجوز أن يستند إلى الحائط وأن يضع يده عليه إلا أن يعتمد عليه بحيث يسقط مع سقوطه وأن يحمد اللَّه إذا عطس ويصلّي على النبي وآله وأن يفعل ذلك إذا عطس غيره وأن يسمت العاطس إن كان مؤمنا وأن يرد السّلام نطقا مثل قوله سلام عليكم ولا يقول وعليكم السّلام ولو سلّم عليه بغير قوله سلام عليكم قيل لا يجوز إجابته إلا أن يقصد الدّعاء ويكون مستحبّا وعندي فيه إشكال ولو حياه بغير السّلام فالأقرب جواز الردّ به لعموم الآية ولا يكره للداخل السلام على المصلّي ولو ترك المصلّي رد السّلام مع تعيينه عليه فالوجه بطلان صلاته [ - يه - ] يجوز الدعاء في جميع أحوال الصّلاة بالمباح ولو دعا بالمحرم بطلت صلاته [ - يو - ] يجوز للرّجل والمرأة الإيماء للحاجة وتصفيق إحدى يديه بالأخرى وضرب الحائط والتسبيح وتلاوة القرآن لإجابة غيره في الصّلاة ويكره ذلك لغير ضرورة [ - ين - ] لا يقطع الصّلاة رعاف ولا قيء ولو جاءه الرعاف أزاله وأتم الصّلاة ما لم يحتج إلى فعل المنافي ولا يقطع الصّلاة ما يمرّ بين يديه [ - يح - ] قال الشيخ رحمه اللَّه ولو نوى أن يصلّي بالتطويل لم يبطل صلاته لو خففها وهو جيد المقصد الثالث في باقي الصّلوات وفيه فصول الأوّل في الجمعة ومباحثه [ - لب - ] [ - ا - ] الجمعة ركعتان بدل الظهر وهي واجبة إجماعا بشرائط نذكرها وتجب عند زوال الشمس ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله ولو علم اتساع الوقت للخطبة وركعتين خفيفتين وجبت الجمعة ولو علم أو غلب على [ في ] ظنّه قصور الوقت لم تجب وصلّى ظهرا ويجب السعي مع القرب عند الزوال ومع البعد قبله بحيث يدركها ويستحب في أوّل النهار مغتسلا قد مسّ شيئا من الطيب جسده ويسرح لحيته ويحلق رأسه ويقص أظفاره ويأخذ من شاربه ويستاك ويلبس أنظف ثيابه ويتعمم ويرتدي ويدعو أمام توجّهه ويكون على سكينة ووقار ويتنفل بعشرين ركعة أربعة منها زيادة على باقي الأيام ستا عند انبساط الشمس وستا عند ارتفاعها وستا قبل الزوال وركعتين عنده ولو أخر النافلة أو صلى بين الفريضتين ستّا جاز [ - ب - ] يستحب للمصلّي أن يمشي إلى الجمعة إن كان قريبا ولو وجد البعيد مشقة ركب وإذا أتى المسجد جلس حيث ينتهي به المكان ويكره أن يتخطى رقاب الناس سواء ظهر الإمام أو لا وسواء كان له مجلس يعتاد الجلوس فيه أو لا ولو تركوا الصفوف الأولى خالية جاز له وأن يتخطاهم إليها ولا يكره للإمام التخطّي وليس له أن يقيم غيره ويجلس موضعه وإن كان معتادا للجلوس فيه أو كان الجالس عبده ولو آثره غيره جاز وفي التخصيص به نظر ولو فرش له مصلّى لم يكن مختصا لأن السّبق بالأبدان لا بما يجلس عليه [ - ج - ] من شرائط الجمعة الإمام العادل أو من نصبه فلو لم يكن الإمام ظاهرا ولا نائب له سقط الوجوب إجماعا وهل يجوز الاجتماع حينئذ مع إمكان الخطبة قولان [ - د - ] العدد شرط في الوجوب والجواز وهو خمسة نفر الإمام أحدهم واشترط الشيخ سبعة وليس بمعتمد ولو انفضوا في أثناء الخطبة أو بعدها