العلامة الحلي
24
تحرير الأحكام ( ط . ق )
ما يؤكل لحمه وذرقه من أصناف الحيوان فإنه طاهر إلا الدّجاج فإن فيه خلافا وبول ما لا نفس له سائلة وذرقه طاهران ويكره بول البغال والحمير والدّواب وأرواثها الثّالث المني نجس من كلّ حيوان ذي نفس سائلة حل أكله أو حرم آدميّا كان أو غيره والأصحّ طهارة منيّ ما لا نفس له سائلة والمذي والوذي طاهران الرّابع الدم المسفوح من كل حيوان ذي عرق لا ما يكون رشحا كدم السّمك وشبهه نجس أما دم ما لا نفس له سائلة فإنه طاهر كالبق والبراغيث والسّمك ولا بأس بالصّديد والقيح قاله الشيخ رحمه اللَّه قال صاحب الصّحاح القيح المدة لا يخالطها دم والصّديد ماء الجرح المختلط بالدّم قبل أن يغلظ المدّة والدم المستخلف في اللحم المذكى ممّا لا يقذفه المذبوح طاهر الخامس الميّتة من كل حيوان ذي نفس سائلة نجسة سواء كان آدميّا أو لم يكن وكذا أبعاضها والمنفصل من كل حيوان ينجس بالموت نجس وإن أبين من الحيّ وما لا تحله الحياة كالعظم والشعر فهو طاهر وإن أبين من الميّت إلا أن يكون من حيوان نجس العين كالكلب والخنزير والكافر وخلاف المرتضى ضعيف واللّبن من الميّتة المأكولة اللحم بالذكاء نجس وفي رواية زرارة الصحيحة عن الصادق عليه السّلام لا بأس به والإنفحة من الميّتة طاهرة لرواية زرارة الصحيحة عن الصادق عليه السّلام والبيضة من الميّتة طاهرة إن كانت قد اكتست الجلد الفوقاني السادس الكلب نجس العين واللعاب ولو نزا على طاهر فأولده روعي الاسم السّابع الخنزير حكمه في التنجيس حكم الكلب وجميع الرطوبات المنفصلة منهما وسائر أجزائهما حلتها الحياة أو لا نجسة أما كلب الماء فالأصح فيه الطهارة لأن إطلاق اسم الكلب عليه بالمجاز الثامن المسكرات كلّها نجسة وقول ابن بابويه ضعيف والروايات معارضة بمثلها وعمل الأصحاب وكذا العصير إذا غلا ما لم يذهب ثلثاه وبصاق شارب الخمر طاهر ما لم يكن متلوثا به ولو انقلب الخمر خلا طهر سواء كان من قبل نفسه أو بعلاج أو طرح أجسام طاهرة فيه وإن كان المستحب تركه لينقلب من قبل نفسه ولو طرح فيها أجسام نجسة واستهلكت ثم انقلبت أو باشرها المشرك فإن الانقلاب لا يطهّرها التّاسع الفقاع نجس وحكمه حكم الخمر عندنا بلا خلاف العاشر الكافر نجس وهو كل من جحد ما يعلم ثبوته من الدّين ضرورة سواء كانوا حربيّين أو أهل كتاب أو مرتدّين وكذا الناصب والغلاة والخوارج والأقرب أن المجسمة والمشبّهة كذلك وما عدا هذه الأعيان طاهر ما لم يباشر شيئا منها برطوبة كالهرة والحمر الأهلية والبغال والفيل وغيره من المسوخ والسّباع والثعلب والأرنب والفأرة والوزغة وسائر الحشرات خلافا للشيخ وكذا في عرق الجنب من الحرام وعرق الإبل الجلالة خلافا له والقيء طاهر خلافا لشذوذ سواء خرج قبل الاستحالة أو بعدها ما لم يستحل غائطا فإنّه يكون نجسا وفي نقضه خلاف سلف وكذا النخامة والبلغم سواء نزل من الرأس أو خرج من الصدر والحديد طاهر ورواية إسحاق بن عمار ضعيفة وطين الطّريق طاهر ما لم يعلم فيه النجاسة وطين المطر طاهر ويستحبّ إزالته بعد ثلاثة أيام ولو وقع عليه في الطريق ماء ولا يعلم نجاسته لم يجب عليه السؤال إجماعا وبنى على الطهارة النظر الثاني في الأحكام وفيه [ - لب - ] بحثا [ - ا - ] يجب إزالة النجاسة عن الثّوب والبدن للصّلاة والطواف ودخول المساجد وعن الأواني لاستعمالها ولا فرق في ذلك بين كثير النجاسة وقليلها في وجوب الإزالة إلا الدم فإن فيه تفصيلا يأتي ولو جبر عظمه بعظم نجس وجب النزع مع الإمكان سواء ستره اللحم أو لا [ - ب - ] عفي عن النجاسة مطلقا فيما لا يتم الصّلاة فيه منفردا كالتكة والجورب والخف والقلنسوة والنعل وأضاف ابن بابويه العمامة وهو ضعيف والوجه أن الرّخصة في هذه الأشياء إذا كانت في محالها [ - ج - ] الدّم إن كان حيضا أو استحاضة أو نفاسا وجب إزالة قليله وكثيره عن الثوب والبدن وإن كان غيرها كان نجسا فإن شق إزالته ولم يقف سيلانه كالجروح الدامية والقروح اللازمة كان عفوا في الثوب والبدن قل أو كثر وإن لم يخرج عن النجاسة ويستحب غسل الثوب في اليوم مرّة وإن وجد طاهرا ففي وجوب الإبدال إشكال وإن لم يشق إزالته فإن كان فوق الدرهم البغلي سعة وجب إزالته إجماعا عن الثوب والبدن وإن كان دونه لم يجب إزالته إجماعا وإن كان نجسا وإن كان قدر الدّرهم فقولان أقربهما وجوب الإزالة ولو كان الدم متفرقا فالأولى اعتبار الدّرهم سعة على تقدير الجمع فيزيله ولا ما يحصل القصور عن الدرهم به ولا فرق بين الدماء كلها في ذلك عدا الدماء الثلاثة واستثناء الراوندي وابن حمزة دم الكلب والخنزير حسن ولو أصاب الدم نجاسة غير معفو عنها لم يعف عنه [ - د - ] يجب غسل الثوب من النجاسة بالماء المطلق ولو لم يزل أثر دم الحيض بالغسل استحب صبغه بالمشق [ - ه - ] لو اتّصل الدّم من أحد وجهي الثوب الصفيق إلى آخر فهما نجاسة واحدة وإلا تعددتا [ - و - ] لا يجزي الفرك في المني سواء كان يابسا أو رطبا مني آدميّ أو حيوان ذكر أو أنثى [ - ز - ] يستحب قرص الثوب وحته ثم غسله في الماء في دم الحيض والواجب الغسل خاصة [ - ح - ] يغسل الثوب من البول مرتين والنجاسة الثخينة أولى بتعداد الغسل إلا ما لا يشاهد من النجاسة فإنها تطهر بالمرة [ - ط - ] لا بدّ من عصر الثوب ودلك الجسد ويكفي الدّق والتقليب فيما يعسر عصره ولو أخلّ بالعصر لم يطهر الثوب [ - ي - ] لو غسل بعض الثوب النجس طهر المغسول خاصّة ويكفي في بول الرضيع صب الماء عليه وحده ما لم يغتذّ بالطعام وتحديد ابن إدريس بالحولين ضعيف [ - يا - ] المرأة المربّية