العلامة الحلي

135

تحرير الأحكام ( ط . ق )

العجائز منهن ويكره الشواب [ - و - ] يجوز للإمام الاستعانة بأهل الذّمة في حرب الكفار بشرطين أن يكون في المسلمين قلة يحتاج معها إليهم وأن يكونوا ممّن يوثق بهم ويرضخ لهم ولا يبلغ به سهم المجاهدين من المسلمين [ - ز - ] ينبغي للأمير الرفق بأصحابه في السير ولا يميل مع موافقيه في المذهب والنسب على مخالفيه فيهما وأن يستشير أهل الرأي ويتخير لأصحابه المنازل الجيدة كموارد المياه ومواضع العشب ويحمل من نفقت دابته مع وجود الفضل ويجوز العقبة ولو خاف رجل تلف آخر لموت دابته قيل يجب بذل فاضل مركوبه ليحيي به صاحبه [ - ح - ] الجهاد موكول إلى نظر الإمام واجتهاده ويلزم الرعية طاعته فيما يراه سائغا وينبغي له أن يرتب قوما على أطراف البلاد رجالا يكفون من بإزائهم من المشركين ويأمر بعمل حصون لهم وخنادق ويجعل في كل ناحية أميرا يقلد أمير الحرب وتدبير الجهاد شجاعا ناصحا عارفا ولو احتاجوا إلى المدد استحب للإمام ترغيب الناس في الترداد إليهم كل وقت والمقام عندهم [ - ط - ] ينبغي للإمام أن يبدأ بقتال من يليه ولو كان الأبعد أشد خطرا وأعظم ضررا كان الابتداء بقتاله أولى وكذا لو كان قريبا وأمكنه الفرصة من الأبعد أو كان الأقرب مهادنا أو منع من قتاله مانع ويستحب له أن يتربص بالمسلمين مع القلة ويؤخر الجهاد حتّى يشتد أمر المسلمين [ - ي - ] إذا التقى الصّفان حرم الفرار بشرطين أن لا يزيد الكفار على الضعف من المسلمين وأن يقصد بفراره الهرب من الحرب ولا يحرم لو قصد التحرّف لقتال كأن يطلب الأمكن للقتال كاستدبار الشمس أو الرّيح أو يرتفع عن هابط أو يمضي إلى مواد المياه أو ليستند إلى جبل وكذا لا يحرم لو قصد التحيز إلى فئة سواء بعدت المسافة أو قصرت وقلّت الفئة أو كثرت ولو غلب على ظنه الهلاك لم يجز الفرار وقيل يجوز ولو غلب الأسر فالأولى أن يقاتل حتّى يقتل ولا يسلّم نفسه للأسر [ - يا - ] لو زاد المشركون على الضعف من المسلمين لم يجب الثبات إجماعا ولو غلب على ظنّ المسلمين الظفر استحبّ الثبات ولا يجب ولو غلب على ظنه العطب قيل يجب الانصراف إذا أمنوا معه وقيل لا يجب وهو حسن وكذا القول فيمن قصده رجل فغلب في ظنّه أنه إن ثبت له قتله فعليه الهرب ولو غلب الهلاك في الانصراف والثبات فالأولى لهم الثبات وفي وجوبه إشكال [ - يب - ] لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات وقيل يجب [ - يج - ] لو قدم العدو إلى بلد جاز لأهله التحصين منهم ولو كانوا أزيد من النصف ليلتحقهم المدد والنجدة ولو لقوهم خارج الحصن جاز التسخير إلى الحصن وذهاب الدابة ليس عذرا في جواز الفرار ولو تحيزوا إلى جبل ليقاتلوا فيه وهم رجالة جاز ولو تلف سلاحهم فالتجئوا إلى مكان يمكنهم القتال فيه بالحجارة والتستر بالشجر ونحوه جاز ولو ولّوا حينئذ لأبنية القتال بالحجارة والخشب فالأقرب عدم الإثم ولو ألقى الكفار نارا في سفينة فيها مسلمون فاشتعلت فإن غلبت ظن سلامتهم بالمقام أقاموا وإن غلب بالإلقاء في الماء ألقوا أنفسهم وإن استوى الأمران فالوجه التخيير [ - يد - ] ينبغي للإمام أن يوصي الأمير بتقوى اللَّه والرفق بالمسلمين وأن لا يحملهم على مهلكة ولا يكلفهم نقب حصن يخاف من سقوطه عليهم ولا دخول مطمورة يخشى من قتلهم تحتها فإن فعل شيئا من ذلك أساء واستغفر اللَّه ولا كفارة عليه ولا دية [ - يه - ] إذا نزل الإمام على بلد جاز له محاصرته بمنع السابلة دخولا وخروجا وأن ينصب عليهم المنجنيق ويرميهم بالحجارة ويهدم الحيطان والحصون والقلاع وإن كان فيهم نساء أو صبيان للضرورة ولو لم يحتج إلى ذلك فالأولى تركه ولو فعله جاز ولو كان فيهم أسارى مسلمون وخاف الإمام إن رموهم على الأسارى جاز رميهم ويجوز إلقاء النار إليهم وقذفهم بها ورميهم بالنفط مع الحاجة ويكره لا معها ويجوز قتالهم بجميع أسباب القتل من رمي الحيات القواتل والعقارب وكلّ ما فيه ضرر عظيم وتفريقهم بالماء وفتح الأنهار عليهم ويكره مع القدرة بغيره وهل يجوز بإلقاء السّم في بلادهم الأولى الكراهية [ - يو - ] يكره قطع الشجر والنخل ولو احتيج جاز وتبييت العدو ليلا وإنما يقاتلون [ يلاقون ] بالنهار ولو احتيج جاز ويستحب القتال بعد الزوال ولو اقتضت المصلحة تقديمه جاز ولا ينبغي قتل دوابهم في غير حال الحرب لمغايظتهم والإفساد عليهم سواء خفنا أخذهم لها أو لم يخف ويجوز في حال الحرب قتل دوابهم وكذا يجوز عقرها للأكل مع الحاجة سواء كان مما لا يتخذ إلا للأكل كالدّجاج أو يحتاج إليه للقتال كالخيل أو لا يحتاج إليه في القتال كالبقر والغنم [ - يز - ] لو تترس الكفار بنسائهم وصبيانهم فإن كانت الحرب ملتحمة جاز قتالهم ولا يقصد قتل الصّبي ولا المرأة وإن لم تكن ملتحمة بل كان الكفار متحصّنين في حصن أو من وراء خندق كافين عن القتال قال الشيخ يجوز رميهم والأولى تجنّبهم ولو تترسوا بمسلم فإن لم تكن الحرب قائمة لم يجز الرّمي وكذا لو أمكنت القدرة عليهم بدون الرمي أو أومن شرهم فإن خالفوا ورموهم