العلامة الحلي

122

تحرير الأحكام ( ط . ق )

فأقسامه ثلاثة إتلاف على وجه التعديل كقتل الصيد فإنه يعدل به ويجب فيه مثله ويختلف بالصّغر والكبر فتتكرر الكفارة بتكرره وإتلاف مضمون لا على وجه التعديل كحلق الشعر وقلم الأظفار فإن فعل أحدهما دفعة واحدة في وقت واحد وجب فدية واحدة وإن فعل ذلك في أوقات كأن يحلق بعض رأسه غدوة وبعضه عشية وجبت فديتان الثالث الاستمتاع باللباس والطيب والقبلة فإن فعله دفعة فكفارة واحدة وإلا تعدّدت كفّر عن الأوّل أو لا [ - ب - ] لو جنّ بعد إحرامه فجامع قبل الموقفين لم يفسد حجّه ولو صاد لزمه الضمان بخلاف غيره [ - ج - ] الصّبي إذا قتل صيدا ضمنه وإن تطيب أو لبس ناسيا لم يكن عليه شيء وإن كان عامدا فإن قلنا عمده وخطؤه واحد فكذلك وإلا وجبت الكفارة وقد تردّد الشيخ ومع وجوبها هل يجب في ماله أو على الولي إشكال ولو جامع بشهوة فإن قلنا إن عمده عمد فسد حجه إن كان قبل الوقوف وإلا فبدنة على الولي أو في ماله على التردد وإن قلنا إنه خطأ لم يكن عليه شيء ومع القول بإفساد الحج ففي وجوب القضاء وجهان أقربهما السقوط ومع القول بوجوبه ففي إجزائه حال صغره تردّد وإذا أوجبت القضاء لو قضى حال البلوغ فهل يجزئه عن حجة الإسلام الوجه التفصيل وهو أن يقال إن كانت الحجة التي أفسدها لو صحّت إجزاؤه بأن يكون قد بلغ قبل مضي وقت الوقوف أجزأه القضاء وإلا فلا [ - د - ] لو خرجت قافلة الحجّ فأغمي على واحد منهم لم يصر محرما بإحرام غيره عنه [ - ه‍ - ] لو قبل امرأته بعد طواف النساء فإن كانت قد طافت فليس عليهما شيء وإن كانت لم تطف فقد روى معاوية بن عمار في الحسن عن الصادق عليه السّلام أن على الرّجل دما يهريقه عنها [ - و - ] لو أحصر فبعث بهديه ثم احتاج إلى الحلق لأذى قبل أن يبلغ الهدي محلّه جاز له الحلق ويكفّر بالنسك أو الصّيام أو الصدقة [ - ز - ] لو قلع ضرسه مع الحاجة لم يكن عليه شيء وإن كان لا معها وجب عليه دم شاة قاله الشيخ لرواية مرسلة المقصد الثاني عشر في الحصر والصّد والفوات وفيه فصول الأوّل في الصّد وفيه [ - كد - ] بحثا [ - ا - ] الحصر هو المنع عن تتمة أفعال الحج بالمرض خاصة والصد بالعدو [ - ب - ] إذا تلبس الحاج بالإحرام وصار محرما ثم صد عن الوصول إلى مكة ولا طريق سواه أو كان لكن قصرت نفقته عنها تحلل سواء كان الإحرام للحج أو العمرة [ - ج - ] لو كان له طريق سوى موضع الصّد ومعه نفقة تكفيه وجب عليه سلوكها ولم يجز له التحلّل سواء بعدت أو قربت خاف الفوات أو لا لأنّه إنما يجوز التحلل بالصد لا بخوف الفوات وهو غير مصدود عن الأبعد فيسلكه ويمضي في إحرامه فإن كان محرما بعمرة لم يفت وإن كان بحج صبر حتى يتحقق الفوات ثم يتحلل بعمرة فليس له التحلّل والإتيان بالعمرة بمجرد خوف الفوات فإذا مضى على تلك الطريق وأدرك الحج أتمّه فإن فاته تحلل بعمرة ولو قصرت نفقته جاز له التحلّل وكذا لو لم يكن طريق سوى موضع الصّد فإنه يحل ويرجع إلى بلده [ - د - ] إنما يتحلل المصدود بالهدي ونية التحلّل معا ولو نوى التحلّل قبل الهدي لم يتحلّل وكان على إحرامه حتى ينحر الهدي ولا فدية عليه في نية التحلّل فإن فعل شيئا من المحظورات قبل الهدي فعليه الفداء [ - ه‍ - ] لا بدل لهدي التحلل فلو عجز عنه وعن ثمنه لم ينقل إلى غيره وبقي على إحرامه ولو تحلل لم يحل [ - و - ] هل يجب عليه الحلق أو التقصير مع ذبح الهدي فيه تردد مع قرب الوجوب [ - ز - ] خصّ بعض أصحابنا وجوب الهدي بالمحصور لا بالمصدود وقواه ابن إدريس والأقرب الأوّل [ - ح - ] لو ساق المصدود في إحرامه هديا قبل الصّد ثم صدّ هل يكفيه هدي السّياق عن هدي التحلل قولان أحدهما الإجزاء وهو الأقرب [ - ط - ] لا يتعيّن مكان لنحر هدي التحلل في المصدود بل يجوز نحره موضع الصّد سواء كان حلّا أو حرما ولو قدر على الحرم ففي وجوب البعث إليه تردّد [ - ي - ] وكما لا يتعيّن بمكان فكذا لا يختصّ بزمان بل متى صدّ جاز الذبح في الحال والإحلال [ - يا - ] إذا منع عن الوصول إلى مكة قبل الموقفين فهو مصدود وكذا لو صدّ عن الوقوف بالموقفين قال الشيخ وكذا لو منع من إحدى الموقفين أما لو منع عن رمي الجمار والمبيت بمنى لم يكن مصدودا وأتم حجّه فيتحلل ويستنيب من يرمي عنه ولو منع بعد الموقفين قبل طواف الزيارة والسعي كان له أن يتحلل وأن يبقى على إحرامه فإن بقي ولحق أيام منى رمى وحلق وذبح وإلا أمر من ينوب عنه فإذا تمكن رجع إلى مكة فطاف طواف الحج وسعيه وقد تمّ حجه ولا قضاء وإن تحلل كان عليه الحج من قابل ولو تمكن من البيت وصدّ عن الموقفين أو أحدهما جاز له التحلل والبقاء فإن أقام على إحرامه حتى فاته الوقوف فاته الحجّ وتحلل بعمرة ولا دم عليه لفوات الحج وهل يجوز له أن يفسخ نية الحجّ ويجعله عمرة قبل الفوات فيه إشكال ولو طاف وسعى للقدوم ثم صدّ حتى فاته الحج طاف وسعى ثانيا لعمرة أخرى ولا يجزي بالطواف الأوّل وسعيه لأنه لم يقصد به طواف العمرة ولا سعيها ويجزي بالإحرام الأوّل [ - يب - ] إذا تحلّل وفاته الحج وجب عليه القضاء