العلامة الحلي
106
تحرير الأحكام ( ط . ق )
والأقرب وجوب قضاء الجميع ولو لم يتمكن من صيام السبعة أو بعضها وجب على الولي قضاء ما تمكن الميّت من فعله ولم يفعله واستحبّ له قضاء الباقي [ - ن - ] لو تمكن من صيام السّبعة وجب ولم يجزئه الصّدقة عنها [ - ح - ] لو تلبس بالصّوم ثم أيسر أو وجد الهدي قال الشيخ لا يجب بل يستحب ويلوح من كلامه اشتراط صوم الثلاثة وابن إدريس أطلق ولو أحرم بالحج ولم يصم ثم وجد الهدي تعين عليه الذّبح ولا يجزئه الصوم [ - ط - ] لو تعيّن الصّوم وخاف الضعف عن القيام بالمناسك يوم عرفة أخر الصوم إلى بعد انقضاء أيام التشريق ولو لم يصم الثلاثة وخرج عقيب أيام التشريق صامها في الطريق إذا رجع إلى أهله والأفضل تقديم صومها في الطريق ولو أهل المحرم تعين عليه الهدي ولو لم يصم الثلاثة حتى وصل بلده وكان متمكنا من الهدي قال الشيخ بعث به فإنه أفضل من الصوم [ - ي - ] لو مات من وجب عليه الهدي أخرج من صلب تركته [ - يا - ] من وجب عليه بدنة في كفارة أو نذر ولم يجد كان عليه سبع شياه على الترتيب ولو لم يتمكن من السّبع صام ثمانية عشر يوما ولو وجب عليه سبع شياه من الغنم لم يجزئه بدنة ولو وجب عليه بقرة فالأقرب إجزاء البدنة المطلب الخامس في الأحكام وفيه [ - لج - ] بحثا [ - ا - ] الهدي الواحد لا يجزي في الواجب إلا عن واحد مع المكنة ومع عدمها يتعين الصّوم قاله الشيخ في الخلاف وله قول آخر إنه يجزي عن سبعة وعن سبعين إذا كانوا أهل خوان واحد ويجزي في التّطوع عن سبع وعن سبعين سواء في ذلك كله الإبل والبقر والغنم وكل ما قل المشتركون كان أفضل واشترط الشيخ اجتماعهم على إرادة التقرب سواء كانوا متطوعين أو مفترضين أو بالتفريق وسواء اتفقت مناسكهم بأن يكونوا متمتّعين أو قارنين أو افترقوا وفيه نظر ويجوز أن يقتسموا اللحم [ - ب - ] الهدي إما تطوع كمن يخرج حاجا أو معتمرا يسوق معه هديا نيّته نحره بمنى أو بمكة من غير إشعار ولا تقليد فهو باق على ملكه يتصرف فيه وفي نمائه كيف شاء وإما واجب إما بالنذر المطلق وحكمه حكم ما وجب بغير النّذر وسيأتي وإما بالمعيّن فيزول ملكه عما عيّنه وينقطع تصرّفه في حق نفسه فيه وهو أمانة للمساكين ويجب أن يسوقه إلى النحر ويتعلق الوجوب بالعين دون الذمّة فلا يكون مضمونا مع عدم التفريط وإما بغير النذر كدم التمتع وجزاء الصيد والنّذر غير المعيّن وشبه ذلك وهذا القسم إما أن يسوقه ينوي به الواجب من غير أن يعيّنه بالقول فلا يزول ملكه إلا بذبحه ودفعه إلى أهله وله التصرف فيه كيف شاء فإن عطب تلف من ماله وإن عاب لم يجز وإما أن يعيّنه بالقول مثل أن يقول هذا الواجب علي فيتعيّن الوجوب فيه ولا تبرأ الذمة منه ويكون مضمونا عليه ويزول ملكه عنه وينقطع تصرفه فيه وعليه أن يسوقه إلى النحر فإن وصل نحره وإلا سقط التعيين ووجب إخراج الّذي في ذمته [ - ج - ] لو ذبح الواجب غير المعيّن فسرق أو غصب بعد الذبح فالوجه الإجزاء [ - د - ] لو عطب الواجب غير المعيّن أو عاب بما يمنع الإجزاء لم يجزه ذبحه عما في ذمّته ويرجع هذا إلى ملكه يصنع به ما شاء من أكل وبيع وهبة وصدقة ويستحب ذبحه وذبح الواجب معا فإن باعه تصدق بثمنه [ - ه - ] لو عين معيبا عما في ذمته لم يجزه ولا يلزمه ذبحه [ - و - ] تعيين الهدي يحصل بقوله هذا هدي أو بإشعاره أو تقليده مع نية الهدي ولا يحصل بالشراء مع النية ولا بالنية المجردة ولو سرق الهدي من موضع حصين أجزأ عن صاحبه وإن أقام بدله فهو أفضل ولو عطب في موضع لا يجد المستحقّ فلينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من يمرّ به من الفقراء أنه صدقة ولو ضلّ فاشترى مكانه غيره ثم وجد الأول فصاحبه بالخيار إن شاء ذبح الأول وإن شاء ذبح الأخير فإن ذبح الأول جاز له بيع الأخير وإن ذبح الأخير لزمه ذبح الأوّل إن كان قد أشعره وإلا جاز له بيعه [ - ز - ] لو غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه لم يجزه رضا المالك ولا عوّضه عنها أو لم يعوّضه [ - ح - ] لو ضلّ الهدي فوجده غيره فإن ذبحه عن نفسه لم يجز عن واحد منهما وإن ذبحه عن صاحبه فإن ذبحه بمنى أجزأ عنه وإلا فلا وينبغي لواجد الهدي الضال أن يعرّفه ثلاثة أيام فإن عرفه صاحبه وإلا ذبحه عنه [ - ط - ] لو اشترى هديا وذبحه فاستعرفه غيره وذكر أنه هديه ضل عنه وأقام بذلك شاهدين كان له لحمه ولا يجزي عن واحد منهما ولصاحبه أرش ما بين قيمته مذبوحا وحيّا [ - ي - ] لو عيّن هديا صحيحا عما في ذمّته أجود فهلك أو عاب بما يمنع الإجزاء لم يلزمه مثل التالف بل مثل ما في ذمّته سواء تلف بتفريطه أو غيره [ - يا - ] لو ولدت الهدية كان ولدها بمنزلتها في وجوب نحره أو ذبحه سواء عيّنه ابتداء أو بدلا عن الواجب ولو تلفت قبل الذبح أقام بدلها وذبح الولد أيضا [ - يب - ] يجوز ركوب الهدي وشرب لبنه ما لم يضرّه به أو بولده فإن شرب ما يضر بالأم أو بالولد ضمنه ولو أضر بقاء صوفها بها أزاله وتصدّق به ولا يتصرف فيه بخلاف اللّبن [ - يج - ] من السنة أن يأكل من هدي المتعة وينبغي أن يقسم أثلاثا يأكل ثلثه ويهدي ثلثه ويتصدّق بثلثه على الفقراء وهل الأكل واجب قيل نعم للآية وفيه قوة ومع القول بالوجوب لا يضمن بتركه ويضمن ثلث الصدقة لو لم يتصدّق وهل يضمن لو أخل بالإهداء الوجه الضمان إن كان