قطب الدين الراوندي

676

سؤال و جواب فقهى ( فارسي )

و لا تعجّب من ذلك ، فلمرتكزات الأذهان دخل عظيم ، و سلطان على الفكر يمنعه عن الجولان ، و لو لا خشية الإطالة لذكرت منها طرفاً ، و يكفي دعوى مولاى الأخ الاتّفاق على السراية مع الوسائط في أوّل رسالته مع عدم ذكره في الكتب القديمة أصلًا . و أمّا السيرة فهب أنّا عرفناها من زمن الأُستاذ الفريد أو ما يقاربه فمن لنا بمعرفتها قبله إلى زمن أصحاب الأئمة على ما ادّعاه مولاى الأخ في رسالته - على ما ببالي - مع أنّها لا عين لها و لا أثر في شيء من كتب الحديث و السير ؟ و أمّا سيرة هذا الزمان و قبيله فظاهر أنّ عموم الناس يتّبعون مَن يقلّدونه ، فإذا اتّفقت فتاوى المقلّدين على شيء انعقدت سيرة المقلّدين ، و أنت تعلم أنّ السيرة في زماننا و ما قاربه على تأخير الإفطار و صلاة المغرب عن ذهاب الحمرة المشرقيّة عن سمت الرأس ، بل يعدّ من ضروريّ المذهب « 1 » و هو ممّا يعرف به الموافق من المخالف ، و سواد المخالفين يعرفون ذلك منّا فضلًا عن الموافقين ، كما أنّ سوادنا بالعكس حتّى أنّهم إذا أرادوا معرفة الرجل من أيّ الفريقين امتحن بصلاته و افطاره « 2 » ، مع أنّه خلاف مذهب جمهور السلف إلى زمان الفاضلين ، بل اعتباره على ما يعتبره المتأخرون ، لا باعتبار أنّه علامة للشاك و كان القول به نادراً في زمان الشيخ كما يستفاد من عبارة المبسوط . قال : بعد الحكم بأنّ الوقت سقوط القرص : « و في أصحابنا من يراعي زوال الحمرة و هو أحوط » « 3 » . و ظاهر أنّ مثل هذا التعبير لا يكون إلّا عن النادر . و الوحيد بنفسه من القائلين بأنّ الوقت سقوط القرص « 4 » ، و لا شك أنّ مقلّديه كانوا

--> ( 1 ) . الضائع في الأرض تنشد في الجوامع و المجامع ، و لا أدري أين ينشد الضائع في السماء و قد تفحّصنا في آفاق السماء عن هذه الحمرة التي ترتفع عن المشرق و تصل إلى سمت الرأس و تتجاوزه فلم نجده ، فإن وجدها مولاي الأخ فليعرفني بها منه . ( 2 ) . جواهر الكلام 7 : 110 . ( 3 ) . المبسوط 1 : 74 . ( 4 ) . الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 305 .