قطب الدين الراوندي
527
سؤال و جواب فقهى ( فارسي )
لم يخرج المتداعيين إلى المدّعي والمنكر إلا مع طرح هذه الصحيحة و ما في معناها . ومقتضى كلامهم أن الصحيحة و مافي معناها أيضاً لايقتضي إلا ذلك أعنى رجوعهما إلى المدعي والمنكر - كما أشرنا في نقل الاقول وقد عرفت أنه لامناسبة لظاهر الصحيحة و ما في معناها لذلك بل هو ليس إلا تعبد خاصّ خصّص به عام دليل التداعي . فبقي القول المناسب للمقام منحصراً في قول المبسوط وقول خلاف المشهور والاظهر الثاني والاحوط التصالح . نعم يمكن أن يجعل الرواية مناسبة لقول المختلف و من تبعه ولما ادّعاه ابن إدريس من الظهور إن جعلنا المراد مما يصلح للنساء مثل المكحلة والتكة وأسباب المشاطة و نحوها ومما يصلح للرجال مثل الدرع والحصان والرمح و نحوها وأما الحلى وثياب النسوان ونحو ذلك فليس يظهر كونها للمرأة من جهة أنها صالحة لها وقد عرفت أن كلامهم أعم وكذلك ظاهر الصحيحة و ما في معناها يثبت الاعم من ذلك مع أنه يمكن بطرق الاشكال في قبول مثل ذلك الظهور أيضاً لو قطعنا النظر عن صحيحة رفاعة ، فمن يرجح العمل على صحيحة رفاعة لابدّ له أن يجعلها مخصّصاً للقاعدة لا إرجاعاً إليها . الامر الثاني : قد ذكرنا أن قول الشيخ في المبسوط يقسّم بينهما بعد التحالف مبني على مراعاة القاعدة في مطلق التداعى ولابدّ أن يكون حلفهما على النفي لانه يحلف من جهة كونه منكراً وكذلك الحكم إذا نكلا جميعاً فيقسّم بينهما . فإذا حلف أحدهما ونكل الآخر ، فإن قضينا بالنكول كما هو الاظهر حكم بالكل للحالف وإلا ردّ عليه اليمين و حكم بمقتضاه . وإن نكل الاول ورغب الآخر حلف الآخر يميناً واحدة جامعة بين النفي والاثبات ، أو يمينان مثبتة للنصف الّذي ادّعاه ونافية للنصف الّذي ادّعاه صاحبه وكذلك الكلام فيما يصلح الرجال والنساء على قول المشهور وفي تخيير الحاكم في