قطب الدين الراوندي
507
سؤال و جواب فقهى ( فارسي )
قلت : إن المال و إن كان لا يصل إلى المرأة ، لكن النفع الحاصل من وصول المال إلى الأب و هو سرور الزوجة بذلك يصل إليها . فكأنها قد رضي في عوض بضعها بما عيّن له من المال و بهذه الفائدة الّتي هي السرور بحصول شيء لوالدها ، و لا غائلة في ذلك . و مثله ما لو شرطت عقدها إنفاق الزوج أولادها من زوجها السابق أو إنفاق والديه و نحو ذلك مع أنّا نقول : قد يكون الفائدة في اشتراط شيء لأبيها ، صيرورته غنيّاً ، ليسقط نفقته عن ابنته و هذا نفع مقصود للعقلاء ينتقل إلى الزوجة . و كيف كان فالحكم ببطلان ذلك الشرط مشكل إلّا أن يكون إجماعياً و هو غير معلوم ؛ و دلالة الرواية على مثل هذه الصورة أيضاً غير واضحة . فإن قلت : إذا جاز ذلك لجاز جعل إجازة الزوج نفسه للأب مهراً لها كما في موسى و شعيب ، مع أنه لا يصح جزماً ، و الظاهر أنّه إجماعي كما يظهر من المسالك . قلت : إن أردت استيجار الأب إيّاه إمّا مع صغرها أو على القول بالولاية على الباكرة من دون إذنها ، فنمنع الملازمة ، لعدم عود شيء من ذلك إلى المرأة ، و لا يجوز تفويت بضعها من دون عوض يعود إليها و هذا هو الّذي تسلم الإجماع فيه . و إن أردت عدم جواز اشتراط المرأة حصول نفع من الزوج لأبيها و عمل له فلا نسلم بطلان التالي . سيّما إذا لم يكن المهر منحصراً فيه و كان ذلك شرطاً علاوة على المهر و إلى الصورة الأولى ينظر رواية السكوني عن الصادق ( ع ) قال : لا يحلّ النكاح اليوم في الإسلام بإجارة أن يقول : أعمل عندك كذا و كذا سنة على أن تزوّجنى ابنتك أو أختك ؟ قال : هو حرام لأنّه ثمن رقبتها و هي أحقّ بها . « 1 »
--> ( 1 ) . تهذب الاحكام 7 : 367 ، ح 1488 . و قد وردت هذه الرواية في الكافي 5 : 414 و من لا يحضره الفقيه ج 3 : 423 و فيهما : « هى أحق بمهرها » و هو الصحيح ، و لكن في جميع نسخ رسالهء حكم شيربها وردت العبارة هكذا : « و هي أحق بها » .