قطب الدين الراوندي

505

سؤال و جواب فقهى ( فارسي )

[ النص ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مسألة : ما تَعارف بين أولياء المرأة من أخذ شيء للمسامحةِ في تزويجها و يقال له في عرف العجم في هذه الأزمان « شيربها » ، هل يجوز أخذه أم لا ؟ و هل يجوز استرداده و لو مع التلف أم لا ؟ الجواب : إذا جعله جعالة للوليّ لأمر مطلوب مثل تمشية أمر التزويج و نحو ذلك فالظاهر الحلّيّة و عدم جواز الرجوع بعد الفعل المجعول عليه ؛ كما صرّح به العلّامة في المختلف « 1 » و غيره . سواء طلّقها قبل الدخول أم لا و هذا لا إشكال فيه . و أمّا بدون الجعالة ، فإمّا أن يتساوم الوليّ و الزوج على ذلك لأجل أن يسمع بالمرأة فإن لم يجعلا ذلك شرطاً في ضمن العقد و لا سمّياه في متن العقد فعلى تقدير التراضي و الإباحة في التصرف و العلم بعدم اللزوم و عدم الاستحقاق فالظاهر الحلّيّة و لكن لا لزوم فيه ؛ فيجوز الرجوع مع بقاء العين لا في صورة الإتلاف ؛ لأنّه لم ينتقل بأحد من العقود اللّازمة . و توهّم كونه هبة معوّضة فاسد . لأنّ عوض البضع ليس شيئاً غير الصداق . و رضا الوليّ ليس مما يصلح لكونه أحد طرفي الهبة المعوّضة مع أنّه مما لا يمكن قبضه و هو شرط في صحّة الهبة او لزومه مطلقاً ؛ بل ليس ذلك من باب هديّة المصانعة و المكافاة أيضاً - كما لا يخفى - بل هو من باب الإباحة و تسليط الغير على المال فمجرّد التصرّف أيضاً لا يوجب اللزوم إذا بقي العين و إن تغيّرت صورتها . بل إذا ابتدلت به عين آخر بمعاوضة أيضاً و إن قلنا بكون التصرف ملزماً للهبة مطلقا . و أمّا مع عدم الرضا و لكن أعطاه لاستخلاص الزوجة مع رضا الزوجة بالتزويج بالمهر المسمّى بدون شيء آخر فيحرم أخذه و أكله و يجوز الرجوع فيه باقياً كان أو تالفاً .

--> ( 1 ) . المختلف 7 : 17 المسألة و عبارته هكذا .