قطب الدين الراوندي

227

سؤال و جواب فقهى ( فارسي )

بتساوي السطوح ، بل ظاهرهما تقوّي كلّ من العالي و السافل بال آخر إذا كانا ماءً واحداً عرفاً . و اعتبر بعضهم التساوي « 1 » . و قيل : الأسفل يتقوّى بالأعلى ، و إلّا لزم أن ينجس كلّ ما يكون تحت النجاسة من الماء المنحدر و إن كان نهراً عظيماً « 2 » . [ تحديد الكرّ ] و اعلم أنّ للكرّ في النصوص و كلام الأصحاب تحديدين ، و اختلف في كلّ منهما على مذاهب : الأوّل - تحديده بحسب المساحة : [ القول الأوّل ] : و المشهور بينهم اعتبار ثلاثة أشبار و نصف في كلّ من الجهات الثلاث . و يدلّ عليه رواية الحسن بن صالح عن أبي عبد اللّه ( ع ) : « قلت : و كم الكرّ ؟ قال : ثلاثة أشبار و نصف عمقها في ثلاثة أشبار و نصف عرضها » « 3 » و خبر أبي بصير : قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن الكرّ من الماء كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصف في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه في الأرض فذلك الكرّ من الماء » « 4 » .

--> ( 1 ) . و هو الشيخ حسن بن الشهيد الثاني في معالم الدين ( 1 : 139 ) ، و هذه مسألة عنونها متأخروا المتأخرين كالشهيد الثاني في روض الجنان ( 135 ) و الأصل فيها - على ما في طهارة الشيخ ( 1 : 164 ) ظاهر - كلام العلّامة في التذكرة ( 1 : 23 ) حيث قال : « لو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا ان اعتدل الماء ، و إلّا ففي حق السافل ، فلو نقص الأعلى عن كرّ نجس بالملاقاة » . ( 2 ) . انظر : روض الجنان : 135 . و المدارك 1 : 45 . ( 3 ) . الكافي 3 : 2 ، ح 4 ، و موضوع السؤال فيه عن الكرّ في الركي ، فلاحظ ، و لذا ذكرها الشيخ في باب البئر رادّاً لها ، انظر : الاستبصار 1 : 33 ، ب 17 ، ح 88 . ( 4 ) . الكافي 3 : 3 ، ح 5 ، و في الجواهر ( 1 : 174 ) : عثرت عليه في نسخة مقروءة على المجلسي الكبير مصحّحة : « في ثلاثة أشبار و نصف في عمقه » .