قطب الدين الراوندي
225
سؤال و جواب فقهى ( فارسي )
و في رواية : لم يحمل خبثاً . « 1 » و يؤيّدها الأخبار الواردة في « 2 » تحديد الكرّ ، و ستعرفها . و ربّما استدلّ عليه بأنّ الإجماع واقع على التقدير [ بالكرّ ] ، و القول بالقلّتين باطل ؛ لمنع صحّة الحديث الذي استدلّ به الشافعي من أنّه ( ص ) قال : « إذا بلغ الماء قلّتين لم يحمل خبثاً » « 3 » . و في خبر آخر : « إذا بلغ الماء قلّتين بقلال هجر لم يحمل خبثاً » « 4 » فإنّ الحنفيّة قد طعنوا فيه و قالوا : إنّه مدلّس « 5 » ، فلو كان صحيحاً لعرفه مالك « 6 » . و على تقدير الصحّة يمكن حمل القلّتين فيه على الكرّ ، و قد حمل عليه ما رواه الصدوق أيضاً عن الصادق ( ع ) أنّه قال : « إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيء ، و القلّتان جرّتان » « 7 » ،
--> ( 1 ) . السنن الكبرى 1 : 260 . ( 2 ) . كذا صحّحه ناسخ الأصل ، و في المتن : « عن » . ( 3 ) . راجع : سنن أبي داود 1 : 67 ، ح 63 . الترمذي 1 : 97 ، ح 67 . النسائي 1 : 46 . الدارمي 1 : 87 . الدارقطني 1 : 14 و 15 ، ح 2 و 3 . البيهقي 1 : 260 . مسند أحمد 2 : 12 . ( 4 ) . اختلاف الحديث : 499 . مسند الشافعي : 395 . الامّ 1 : 18 و 25 . و قال السيّد في الناصريات : إنّ التحديد بقلال هجر من جهة الراوي . انظر : الناصريات : 71 . المنتهى 1 : 35 . و نصب الراية ، للزيلعي 1 : 110 - 111 . المحلّى ، لابن حزم 1 : 157 ( 5 ) . كذا صحّحناه على نسخة من المنتهى ، و في نسخة الأصل : « مدني » بدل « مدلس » انظر : هامش المنتهى 1 : 35 ، و المدلَّس - بفتح اللام - و اشتقاقه من الدّلَس - بالتحريك - ، و هو اختلاط الظلام ، و يقع في الإسناد بأن يروي الراوي عمن لقيهُ أو عاصره ما لم يسمعه منه ، على وجه يوهم أنّه سمعه منه ، و هذا التدليس مذموم ؛ لما فيه من إيهام اتصال السند مع كونه مقطوعاً . ( انظر : الرعاية : 143 - 145 ) . ( 6 ) . انظر : أحكام القرآن لابن العربي 3 : 1420 . الجامع لأحكام القرآن 13 : 42 ، ذيل تفسير الآية 48 من سورة الفرقان ، المسألة الثانية . ( 7 ) . رواه الشيخ في التهذيب 1 : 415 ، ح 1309 . الاستبصار 1 : 7 ، ح 6 ، و « القلّة » حبّ كبير ، و « هجر » مدينة قرب المدينة المنوّرة و هي أيضاً مدينة في بلاد نجد ، و في تحديد قلال هجر اختلاف أشار إليه السيّد المرتضى في الناصريات : 71 ، و انظر : المصباح المنير 514 و 634 .