قطب الدين الراوندي

188

سؤال و جواب فقهى ( فارسي )

الروايتين و كلام الأصحاب ، و إمّا أنّه صدر على سبيل المثال ، و مثل ذلك لا يجوز التعويل عليه بعد ما نقلناه و أوضحناه . تكميلان جميلان الأول : اعلم وفّقنا اللّه و إياك لما يحبّ و يرضى أنّ قول العلماء رحمهم اللّه : « إنّ ذلك واجب عليه » في مقام الاستدلال على الخصم ، يدل على أنّ وجوب الإتمام عليه للسّادة أمر إجماعي معروف من قديم الأيّام ، و لا شبهة فيه ، و لو لا ذلك لم يجز الاستدلال على الخصم القائل بوجوب دفنه أو إلقائه في البحر أو حفظه و إيصائه ؛ لأنّه لا يجوز أن يستدل على الخصم بشيء لا يكون اجماعياً مسلّماً كما لا يخفى . و إذا كان ذلك واجب عليه ، و لا فرق بين حضوره و غيبته ، وجب على من عنده شيء من ماله ، قضاء ذلك الواجب عنه بطريق الحسبة ، و يأثم لو لم يفعل ذلك ، كما صرّحوا فيمن عنده مال للميت و كان في ذمته حجة الاسلام ، و علم أنّه إن دفعه إلى الورثة أو أعلمهم به لم يخرجوا عنه ، و لم يمكّنوه من ذلك ؛ فإنه يجب عليه الإخراج به غير إذن من الوارث و لا الوصيّ ، و يأثم لو دفع ذلك اليهم أو تركه عنده و لم يخرجه . و عدّى العلماء ذلك إلى جميع الحقوق الواجبة إذا كان عنده مال و في ذمّة صاحبه شيء منها ، وجب عليه قضاؤه حسبة ؛ للدلائل المقرّرة . الثاني : أنّ قوله في الرواية الاولى : « كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » ، و قوله في الرواية الثانية : « و إنّما صار عليه أن يموّنهم ؛ لأنّ له ما يفضل عنهم » لا يدلّ على أنّ التتمة يختص من الخمس « 1 » بوجه من الوجوه ؛ لأنّ لزوم النقصان له ، و كون عليه ما يموّنهم ، أعم من أن يكون ذلك من الخمس أو غيره ، و العام لا يدلّ على الخاص كما تقرّر .

--> ( 1 ) . كذا في النسخة ، و الاولى : « بالخمس » أو « يختص أن يكون من الخمس » .