قطب الدين الراوندي

186

سؤال و جواب فقهى ( فارسي )

الثانية : ما رواه بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأول ( ع ) « 1 » - إلى أن قال : - « و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم لأيتامهم ، و سهم لمساكينهم ، و سهم لأبناء سبيلهم ؛ يقسّم بينهم على الكفاف و السعة ما يستعينون به « 2 » في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء ( يستغنون عنه ) « 3 » فهو للوالي ، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده به قدر ما يستغنون به ، و إنّما صار عليه أن يمونهم ؛ لأنّ له ما يفضل « 4 » عنهم » « 5 » . فهاتان الروايتان و ان لم تكونا من الصحاح لكن قد عمل بهما أكثر العلماء ، و إذا عمل بهما يجب أن يجريا على عمومهما ، و لا يجوز تخصيصهما به غير دليل ، و قد تضمّنتا شيئين : الأوّل : وجوب الإتمام عليه ؛ لقوله في الاولى : « أتمّه لهم من عنده » و قوله : « كذلك يلزمه النقصان » ، و قوله في الثانية : « كان على الوالي أن ينفق عليهم ، و إنّما صار عليه أن يموّنهم » و عليه يفهم منهما الوجوب . الثاني : أنّ ذلك لا يتقيّد بكونه من الخمس ؛ لأنّ قوله في الروايتين : « مِن عنده » عامّ في الخمس و غيره ، فالمخصص بأنّ ذلك من الخمس يحتاج الى الدليل و الّا كان تخصيصاً به غير مخصص ، و قد صرّح العلماء بأنّ الاتمام يجب عليه ، و لم يخصّوا ذلك بكونه من الخمس ، قال المحقق في الشرائع : « و قيل : بل تُصرف حصته إلى الأصناف الموجودين أيضاً ؛ لأنّ عليه الاتمام عند عدم الكفاية ، و كما يجب ذلك مع وجوده فهو

--> ( 1 ) . كذا ، و في الوسائل : « عن العبد الصالح ( ع ) في حديث طويل » ، و المراد به : الامام موسى بن جعفر ( ع ) . ( 2 ) . في الوسائل : « على الكتاب و السنة ما يستغنون به في سنتهم » . ( 3 ) . ما بين القوسين لم يرد في الوسائل . ( 4 ) . في الوسائل : « ما فضل » . ( 5 ) . الوسائل 9 : 520 ، الباب 3 من ابواب قسمة الخمس ، ح 1 .