القاضي النعمان المغربي
163
تأويل الدعائم
المبطلون بآرائهم من ظاهر علم الدين ، فالتجرد من ذلك ولبس ثوبين نقيين أبيضين كما جاء في الأمر بذلك مثل رفض المتصل بحدود دعوة الإمام ما أفسده المبطلون ولفقوه وألفوه من ظاهر علم الشريعة ولباسه رداء وإزارا نقيين أبيضين مثل لأخذه واعتقاده ظاهر ولى زمانه وباطنه ، ومثل الإزار كما ذكرنا وهو ما يؤتزر به مثل الباطن ، ومثل الرداء الّذي يلقى على الظهر مثل الظاهر ومثل صحتهما ، وأنهما لم يقطعا مثل صحة ذلك الظاهر والباطن ومثل بياضهما ونقائهما مثل لأنهما لم يغيرا كما غير المبطون ما هم عليه . ولم يدنسا كما دنسوا ذلك بما أحدثوه وابتدعوه بآرائهم وأهوائهم ومثل استحباب الإحرام أن يكون عند زوال الشمس وأنه جائز أن يكون في كل الأوقات من الليل والنهار مثل الاتصال بالأئمة صلوات اللّه عليهم في كل حين ، وعلى كل حال فمثل الإحرام في النهار مثل الاتصال في حين إظهار الدعوة للإمام الظاهرة ومثل الإحرام في الليل مثل الاتصال في حين دعوة الحجة المستورة ، ومثل ما جاء من فضل الإحرام عند زوال الشمس مثل أن يتهيأ المستجيب لدعوة إمام زمانه عند كمال أموره واستوائهما كما يكون الشمس كذلك إذا استوت في وسط الفلك ، لأن ذلك أسلم من المحن التي يعترض في طرفي أمر الإمام في أكثر ما يجرى من الأمور والاتصال بهم صلوات اللّه عليهم جائز في كل حين وعلى كل حال كما تقدم . ويتلو ذلك ما جاء عن جعفر بن محمد صلوات اللّه عليه أنه قال في المرأة في الميقات وهي حائض أنها تحرم كما يحرم الناس ، وتأويل ذلك في الباطن كما تقدم القول به من أن مثل المرأة الحائض مثل المستجيب الّذي دخلت عليه علة في أمر دينه ، فليس يمنع من كانت هذه حاله أن يطلب معرفة ولى زمانه لأن ذلك توبة وطهر من الذنوب . ويتلو ذلك ما جاء عنه عليه السلام أن من اغتسل قبل أن يأتي الميقات أجزأه ذلك من غسل الإحرام ، وتأويل ذلك أن من تاب من ذنوبه وتطهر منها قبل أن يأتي الداعي الّذي يلتمس من قبله معرفة إمام زمانه أجزأه ذلك من التطهير والتوبة عنده . ويتلو ذلك ما جاء عنه عليه السلام أنه نهى من أراد الإحرام أن يتطيب بطيب تبقى رائحته عليه بعد الإحرام ، تأويل ذلك ما قد تقدم القول به من أن المحرم مثله