القاضي النعمان المغربي

134

تأويل الدعائم

المستقبل على ولى أمره وبابه وذلك مثل صيام شهرين متتابعين والّذي يلزم في الظاهر من الكفارة في الظهار على من ظاهر من نسائه ثم عاد عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يجد استغفر اللّه وتاب وإن وجد بعد ذلك ما يجزى به أو قدر على الصوم جزى أو صام على قدر ما يجب عليه قبل أن يجد ذلك ، وفي أحد هذين الوجهين أنه إذا لم يجد العتق عمل بستين « 1 » درهما وذلك مثل إطعام ستين مسكينا ولم يذكر الصوم لأن مثله مثل الكتمان كما ذكرنا ، والكتمان واجب وهو مما يستطاع ؛ فافهموا أيها المؤمنون أمر ظاهر دينكم وباطنه وأقيموا ذلك كما أمركم اللّه عز وجل بإقامته ظاهرا وباطنا أعانكم اللّه على ذلك وفتح لكم فيه ، وصلى اللّه على محمد نبيه وعلى الأئمة من ذريته وسلم تسليما وحسبنا اللّه ونعم الوكيل . المجلس السادس من الجزء التاسع : [ ذكر صيام السنة والنافلة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه المحمود على ما أولى من آلائه وأوسع من فضله وتابع من نعمائه ، وصلى اللّه على محمد نبيه ، وعلى على وصيه وعلى الأئمة من أبنائه قد ، سمعتم معشر المؤمنين من تأويل الولاية والطهارة والصلاة والجنائز والزكاة ومن باب الصيام ما قد سمعتموه من أوله إلى ذكر وجوه الأربعين وجها من الصيام وما جاء في وجهين منها . ويتلو ذلك الوجه الثالث وهو صيام قتل الخطأ في كفارة ذلك وهو على نحو ما ذكرناه من صيام الظهار الكتمان على الشهرين الباطنين وسنذكر تمام القول في ذلك في باب الديات والرابع صوم كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا . وقد ذكرنا تأويل ذلك فيما تقدم قبل هذا الباب ، والخامس صيام جزاء قتل الصيد يقتله المحرم وسنذكر ذلك في باب الحج وذلك قوله عز وجل : « أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً » وذلك أن يتوب ويكتم على أوليائه أو يهاجر عمن كلمه أو دعاه بلا إذن . والسادس صوم كفارة اليمين : وسنذكر ذلك في باب الإيمان إن شاء اللّه وذلك قول اللّه جل ذكره : « فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ » ، تأويله على ما قدمنا ذكره أن من أظهر شيئا مما حلف على كتمانه فعليه أن يتقرب بعشرة دراهم وذلك على نحو

--> ( 1 ) ستين ( في ى ) .