القاضي النعمان المغربي
334
تأويل الدعائم
كلام المفيد عنهم ويرده إلى أول ما جاء به من القول ، بل يستمع منه من حيث انتهى به القول إليه حتى إذا أتم ما افتتحه لهم من ذلك الحد استفهمه عما فاته منه ففاتحه به ، ومن ظاهر ذلك ما جاء عن أمير المؤمنين على صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : إذا سبق أحدكم الإمام بشيء من الصلاة فليجعل ما يدركه مع الإمام أول صلاته وليقرأ فيما بينه وبين نفسه إن أمهله الإمام فإن لم يمكنه قرأ فيما مضى ، إذا دخل الرجل مع الإمام في صلاة العشاء الآخرة وسبقه بركعة فأدرك القراءة في الثانية فقام الإمام في الثالثة قرأ المسبوق في نفسه كما كان يقرأ الثانية واعتد بها لنفسه أنها الثانية فإذا سلم الإمام لم يسلم المسبوق وقام فقضى ركعة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب لأنها هي التي بقيت عليه . وعن جعفر بن محمد صلى اللّه عليه وسلم أنه سئل عن الرجل دخل مع قوم في صلاة قد سبق فيها بركعة كيف يصنع قال : يقوم معهم في الثانية فإذا جلسوا فليجلس معهم غير متمكن ، فإذا قاموا في الثالثة كانت له هو ثانية فليقرأ فيها ، فإذا رفعوا رؤوسهم من السجود فليجلس شيئا بقدر ما يتشهد تشهدا خفيفا ثم ليقم حتى يستوى الصفوف قبل أن يركعوا فإذا جلسوا في الرابعة جلس معهم غير متمكن فإذا سلم الإمام قام فأتى بركعة وجلس وتشهد وسلم وانصرف . وعن علي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : من فاتته ركعة من صلاة المغرب سبقه بها الإمام ثم دخل معه في صلاته جلس بعد كل ركعة يعنى أنه إذا جلس الإمام في الثانية وهي للمسبوق واحدة جلس بعدها معه غير متمكن ثم يقوم الإمام ويجلس في الثالثة وهي للذي سبق ثانية فليجلس معه ويتشهد بالتشهد الأول ويقرأ في التي خافت فيها الإمام لنفسه مخافتة وهي للمسبوق ثانية فإذا سلم الإمام قام فأتى بركعة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وهي له ثالثة ثم يجلس فيتشهد التشهد الثاني ويسلم وينصرف . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : وإذا أدركت الإمام وقد صلى ركعتين فاجعل ما أدركت معه أول صلاتك واقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب وسورة إن أمهلك الإمام وما أدركت أن تقرأ واجعل ذلك أول صلاتك واجلس مع الإمام إذا جلس هو للتشهد الثاني ، واعتد أنت لنفسك به أنه التشهد الأول وتشهد