القاضي النعمان المغربي

322

تأويل الدعائم

ذلك ما قد تقدم القول به من أن مثل العيدين مثل المهدى والقائم عليه الصلاة والسلام ، وأن مثل الخروج للصلاة فيهما إلى البراز وإخراج السلاح مثل لما يقومان به من جهاد من خالفهما وأن المهدى أول قائم بذلك . ومثله مثل عيد الفطر والقائم عليه الصلاة والسلام خاتم الأئمة ومثله مثل عيد الأضحى ، ومثل الخروج إلى البراز مثل الخروج لجهاد الأعداء ، وأن ذلك لا يكون إلا هناك ولا يكون في البيوت ولا في المساجد ، والعواتق من النساء أمثالهن أمثال من لم يصل إلى دعوة الحق فيزاوج المفيد على نحو ما قدمنا شرحه والبيان فيه فرخص لهم أن يشهدوا جموع المؤمنين في غير مفاتحة لما في ذلك مما يدعوهم إلى الإيمان لمشاهدتهم أحوال المؤمنين . ويتلوه قوله عليه الصلاة والسلام يستقبل الناس الإمام إذا خطب يوم العيد وينصتون ، تأويله ما قد تقدم القول به أن مثل الخطيب مثل داعى دعوة الحق وكذلك يكون مقبلا على أهل دعوته إذا أسمعهم بوجهه وهم مقبلون كذلك بوجوههم عليه منصتون له مستمعون لما يقوله . ويتلوه ما جاء عنه أنه قال : ليس في العيدين أذان ولا إقامة ولا نافلة ، ويبدأ فيهما بالصلاة قبل الخطبة خلاف الجمعة ، وصلاة العيدين ركعتان يجهر فيهما بالقراءة تأويل ذلك ما قد تقدم القول به من أن مثل الخروج إلى العيدين مثل الخروج إلى جهاد الأعداء وأن مثل الأذان مثل الدعوة والخروج إلى العدو وليست تقام له دعوة إذ تقدم في دعوة الحق الأمر به وإنما يلزم الناس أن ينفروا ويخرجوا إليه كما أوجب اللّه ذلك عليهم في كتابه . ومعنى البدء في الصلاة يوم العيدين قبل الخطبة خلاف الجمعة أن الخروج إلى العيدين كما ذكرنا مثله مثل الخروج إلى جهاد العدو ، واستقبال القبلة في الصلاة مثل استقبال الإمام بالطاعة والسمع له ، ومن ذلك ما جاء في بعض التأويل أن مثل الدعوة مثل الطاعة وذكرنا أن مثل الخطبة من الخطيب مثل التوقيف من الداعي من يدعوه على ما يأمره به فكان مثل الإبداء بالصلاة في العيدين مثل إقبال الخارجين إلى جهاد الأعداء في حين خروجهم على إمامهم والسمع منهم والطاعة لما به يأمرهم وما عليه يرتبهم ويقيمهم في مقاماتهم ، فذلك مثل الصلاة وبه يبتدئ ومثل الخطبة بعد ذلك مثل تحريض الإمام المؤمنين على الجهاد وأمره ونهيه إياهم في ذلك بما يأمرهم به وينهاهم عنه ولذلك كان في خطبة