ابن الوزان الزياتي

661

وصف افريقيا

إلى بلاد السودان حيث يستعمل عطرا رفيعا . ولا حاجة لحرقه أو لتسخينه لأنه إذا وضع في حجرة ، فهو ينشر فيها نفس الرائحة بأية طريقة كانت « 115 » . ويساوي حمل جمل من السرغينة في موريتانيا مبلغ دينار ونصف ، وثمن نفس الحمل أو الوسق في بلاد السودان ثمانون أو مائة دينار ، وأحيانا أكثر من ذلك . القتاد وهو نبات له جذر شديد السمّية حتى أن درهما « 116 » من ماء مقطر من هذا الجذر يحوي من السم ما يكفي لقتل رجل في خلال ساعة واحدة . وهذا شيء معروف في كل إفريقيا ، حتى لدى النسوة « 117 » . السرمق وهو أيضا جذر نبات ينمو في الجزء الغربي من جبال الأطلس . واستنادا إلى ما يتناقله الناس فإن له خاصة تقوية العضو الجنسي لدى الرجل ويسمح بتعدّد عملية الجماع لدى من يأخذ شيئا منه في قليل من لعوق . ويؤكدون أيضا انه إذا ما تبوّل رجل صدفة فوق هذا الجذر فإنه يشعر فورا بالانتصاب . ولا أريد ان أسكت أبدا عما يرويه كل سكان جبل الأطلس . فيقولون أنه شوهد الكثير من الشابات ، من بين اللواتي يرعين ماشيتهن في الجبل ، وقد فقدن عرضيا بكارتهن لأنهن تبولن فوق ذلك الجذر . وقد أجبت على الذين قصّوا عليّ ذلك مازحا : انني أصدّق تماما ما قالوه لي عن هذا الجذر وأن تلك الشابّات أصبن بتسمم شديد بفعله حتى انهن لم يفقدن بكارتهن فحسب بل انتشى منه وانتفخ كل جسمهن « 118 » .

--> ( 115 ) ويقول ابن بطوطة ان السود يتجرون به والمقصود به Corrigiala Telephi : fiola : - pourr وبالبربرية تاسرغنت ، وبالعربية سرغينة والذي يجنى من منطقة شلاله في الجزائر لتحضير عطر عن طريق التبخير . اما فيما يتعلق باستعماله حاليا في المغرب الأقصى ، فيمكن قراءة بحث « مساهمة لدراسة العطارة المغربية بقلم صباح سولومون . أطروحة في الصيدلية سترا سبورج 1948 ص 65 - 66 . ( 116 ) 5 ، 3 غرامات . ( 117 ) القتاد هو شوك ذودبق Atractylis gummifera يحوي جذره العطري عنصرا ساما انظر : شارنو علم السّميات في المغرب الأقصى ، مذكرة جمعية العلوم الوطنية في المغرب ، ج - 47 . ( 118 ) السرمق هو نوع من البقلة Atriplex dimorphostegiur ونجد صدى لهذه المعتقدات الشعبية في اسمين عاميين يطلقان على هذه النبتة في المغرب .