ابن الوزان الزياتي

645

وصف افريقيا

يقتل . وأي رجل يتركه ليهرب من المكان الذي رابط فيه يفرض عليه ، جزاء على تقصيره ، ان يقوم بوليمة لكل الصيادين الآخرين ولو كان عددهم ثلاثمائة . الضبع الضبع حيوان له قامة الذئب وله تقريبا نفس شكل هذا الحيوان . ولرجليه وقائمتيه شبه مع أطراف الانسان السفلى « 70 » . والضبع هو الاسم الذي يطلقه عليه العرب ، أما الأفارقة فيسمّونه إيفيس . ولا يسبب هذا الحيوان ضررا لسواه من الحيوانات ، ولكنه ينبش الجثث البشرية من قبرها ويأكلها . وهو حيوان كريه وبليد . وعندما يعرف الصيادون الكهف الذي يسكنه ، يذهبون اليه وهم ينقرون الدفوف وينشدون . وتعجبه هذه الموسيقى كثيرا حتى أنه لا يرى الرجل الذي يربط قائمتيه بحبل متين . وعندما يصبح مكبلا يسحب إلى خارج وجاره ويقوم الصيادون الآخرون بقتله « 71 » . القط الذي ينتج الزباد وهذه القطط وحشية طبعا . وتوجد في غابات اثيوبيا . ويقتنصها التجار وهي صغيرة ثم يربونها في قفص ويغذونها بالحليب وبمغلى النخالة ، ويقدمون لها اللحم كذلك . ويستخرج منه الزباد مرتين أو ثلاث مرات في اليوم . والزباد ليس سوى عرق الحيوان . ولهذا يضرب الحيوان بعصا صغيرة كي يضطرب في قفصه ويعرق ، وحينئذ يجمع العرق من تحت إبطيه وحالبيه ومن تحت ذيله . ويتكون الزباد من هذا العرق « 72 » .

--> ( 70 ) هو شبه بعيد جدا . ( 71 ) إن تذوق الضبع للموسيقى هو أمر أكثر من أن يكون مشكوكا فيه ، ولكن هناك شواهد عديدة تدل على أن هذا الحيوان يصاب بنوع من الشلل حينما يفاجأ في وكره . ( 72 ) الزباد هو بالواقع مادة لا تفرزها الغدد العرقية بل من غدة خاصة عند الحيوان تدعى Viverraciretta أو عموما زباد ويسميه العرب القط الزباد . ولا يتم جمع المادة الموجودة في كيس الزباد ، تحت الذيل ، عدة مرات في اليوم كما يقول المؤلف ، بل مرتين في الأسبوع فقط .