ابن الوزان الزياتي

641

وصف افريقيا

الحصان الوحشي يعتبر الحصان الوحشي حيوان صيد ، ولا يرى عيانا إلّا فيما ندر . وعندما يصطاد عرب الصحراء واحدا ، يأكلونه ويقولون إن لحمه لذيذ لا سيما إذا كان الحيوان صغير السن . ولكن من النادر أن يمكن القبض على واحد بواسطة خيول عادية وكلاب . ولهذا تصنع فخاخ توضع فوق الماء الذي تقصده هذه الحيوانات للشرب وتغطي برمل . وما أن يضع حيوان منها احدى قوائمه في هذا الفخ يتعرقل حتى ليضطر للبقاء في مكانه وهكذا يمكن القبض عليه « 56 » « * » . اللمت « 57 » وهو حيوان يشبه الثور من حيث شكله ، ولكنه أصغر حجما ، وقوائمه وقرونه أكثر دقة . ويكاد يكون لونه أبيض ، غير أن أظلافه سوداء فاحمة . ويتصف بسرعة قصوى ، بحيث لا يوجد حيوان يتجاوزه في الطراد ، باستثناء بعض الخيل البربرية كما سبق أن قلنا « 58 » . ويمكن قنصه بسهولة في الصيف لأنه يفقد أظفاره بسبب سخونة الرمل وبالتالي يفقد سرعة عدوه ، حتى يمنعه الألم من الركض . ولنفس السبب تصاد الوعول الكبيرة والغزلان . ويصنع من جلد اللمت تروسا شديدة المقاومة لا يخترقها شيء باستثناء قذيفة من سلاح ناري . وتباع هذه التروس بأسعار عالية جدا « 59 » . الثور الوحشي يشبه هذا الحيوان الثور ، ولكنه أصغر حجما . وتكاد تكون كل الثيران الوحشية

--> ( 56 ) حيوان غير محدد ، ولكن بالتأكيد ليس هو حمار الوحشي المخطط الذي لم يوجد مطلقا في صحاري شمال المدار في لزمن التاريخي . ( * ) [ هناك طرق أخرى كثيرة لصيد الحصان الوحشي من أشدها غرابة طريقة كان يستخدمها بعض عشائر الهنود الحمر في أمريكا ، وقد شرحتها في كتابي عن « الهنود الحمر » ( انظر صفحات 61 - 72 من هذا الكتاب ) ] ( المراجع ) . ( 57 ) اللمت أو وعل أوريكس أو المها . ( 58 ) وقد قال المؤلف قبل قليل أن اللمت يطارد بالخيول العربية . ( 59 ) لقد انقرض هذا اللمت . وكانت هذه الكلمة معرّبة منذ زمن طويل لأنها ترد مع أل التعريف دوما ، والمشهور عن لمت الصحراء الكبرى أنه كانت تصنع من جلده أفضل التروس .