ابن الوزان الزياتي

62

وصف افريقيا

وتسكن هريت سهول هلان بصحبة سيديمه ويضربون الجزية على سكان حاحه « 110 » وهم فقراء معدمون . ويسكن الندر « 111 » سهول حاحه . ولدى عرب حاحه هؤلاء حوالي 4000 فارس وكلهم من ذوي التجهيز الرديء . ونجد عشيرة الغرفة « 112 » في نقاط مختلفة . ولا رؤساء لهم بل هم مختلطون مع قبائل أخرى ، ولا سيما مع منبه والعمارنة وهؤلاء الذين ينقلون تمور سجلماسة إلى مملكة فاس حيث يعودون إلى سجلماسة مع الأقوات الضرورية . قبيلة معقل - أراضيها - عددها تسكن عشيرة الروحة ، وهي فرع من مختار ، الصحاري المجاورة لدادس وفيركله « 113 » . وهم فقراء لأنهم لا يملكون سوى القليل من الأراضي . غير أنهم محاربون أشداء راجلون ، حتى إنهم يعتبرون من المعيب جدا أن ينهزم راجل واحد أمام فارسين . ولا نجد واحدا منهم ، مهما كان بطيء السير ، يعجز عن أن يسير لغرضه بسرعة تقل عن أي فارس ، مهما كان طول الطريق الذي يقطعه . وفيهم حوالي 500 فارس و 8000 راجل ، ونقصد بذلك رجال الحرب « 114 » . وتسكن سليم قرب وادي الدرعة . وينتجعون عبر الصحراء . وهم أغنياء ويذهبون مرة في كل عام مع سلعهم إلى تومبوكتو . ولدى هذه القبيلة الكثير من الأملاك في الدرعة والعديد من الأراضي الزراعية وعدد ضخم من الإبل . وفيهم حوالي 4000 فارس . وتسكن عشيرة الحسن على ضفاف المحيط عند تخوم ماسّه . وفيهم حوالي 500 فارس مجهزون أسوأ تجهيز . ويسكن قسم منهم أزغار . وأهل منطقة ماسّه أحرار في حين يخضع أهل إقليم أزغار لملك فاس .

--> ( 110 ) لا يزال عرب هريت في مكانهم في جنوب نهر التانسفت إلى الشرق من عرب شيادمة ، وأما اسم « هلان » الذي ورد في النص فهو غير معروف ، ولعله تحريف ناشىء عن سبق قلم ( 111 ) أنقرضوا أو انصهروا بغيرهم من العرب . ( 112 ) أنقرضوا حاليا . ( 113 ) صوابها تودجه ( 114 ) لا تزال عشيرة الروحة حتى أيامنا هذه ، مجتمعة على شكل جماعات صغيرة في بعض قصور وادي الدرعة ، ويعرفون أصلهم العربي . ولكنهم لا يختلفون في شيء عن بقية سكان القصور البربر ، وليس لديهم خيول ، وقد فقدوا جميع صفاتهم لخاصة .