ابن الوزان الزياتي
605
وصف افريقيا
عسكر السّلطان كانت عساكر السلطان تقسم أربعة أصناف . الأولى وتضم الخساكية « 153 » اي الفرسان . وكانوا عبارة عن نخبة في مهنة السلاح ، وكان السلطان يختار من بينهم قواده وولاته في المدن ، وكان ينال البعض منهم راتبا نقديا من الخدمة الملكية ، بينما كان البعض الآخر يقبض عوائد القرى والقصور « 154 » . أما العسكر من الصنف الثاني فكانوا يسمون السيفية : وكانوا مشاة لا سلاح لهم غير السيف . وكان راتبهم يأتي أيضا من ميزانية السلطان « 155 » . وكانت الفئة الثالثة تدعى القرانصة ، أي الذين ينتظرون . وكان هؤلاء فضلا عن كونهم من الجيش ذي الراتب ، كانوا أيضا معفين من أية ضرائب أخرى . فعندما كان يموت مملوك ذو مرتب ، كان أحد هؤلاء يعيّن في مكانه « 156 » وكان هناك جنود آخرون يدعون الجلب « 157 » . وكان هؤلاء عبارة عن مماليك انخرطوا حديثا في سلك الجندية من الذين لا يعرفون التركية ولا العربية ، ولم يقدموا بعد ما يدل على أن لهم مكانة يعتدبها .
--> ( 153 ) ومفردها خسّاكي . ( 154 ) كان هؤلاء الخساكية في الواقع من المماليك الذين يثق بهم السلطان ، فكانوا في صحبته عندما يكون بلا عمل ، وكان يعهد إليهم بالقضايا الشخصية . ( 155 ) وهم مماليك السلطان السابق الذين ورثهم السلطان الجديد ، لأن المماليك لم يتخلصوا ابدا من كونهم عبيدا . ( 156 ) لم يتوضح تركيب تنظيم الجيش المملوكي في هذا النص ، ولكن المماليك القرانصة ، أو القرناصية ، وهي كلمة أجنبية الأصل كان من المفروض أن يكونوا من قدامي المحاربين ، في حين يعتبرهم المؤلف من الجند في مرحلة التمرين . « وفي حلب مدرسة قديمة تدعى القرناصية وتعود للعهد المملوكي » ( المترجم ) . ( 157 ) الجلب ، عبارة تنطبق على الرقيق الدين جلبوا من عهد قريب . « وكلمة جلب تعني في بلاد الشام غير محلى ، أو مستورد » ( المترجم ) .