ابن الوزان الزياتي
552
وصف افريقيا
من الحيوان أكثر من الإنسان . وقد دسّ آسكيا السم لمليكهم وأباد قسما كبيرا من شعبه « 79 » . مملكة وانغاره « 80 » وهي منطقة تتاخم المنطقة السابقة من الجنوب الشرقي « 81 » . ويسكن هذه المنطقة شعب كبير ، يحكمه ملك يستطيع أن يعبىء سبعة آلاف من المشاة المسلحين بالقسي وحوالي خمسمائة فارس من الغرباء . ويجني دخلا كبيرا من رسوم البضائع ومن الرسوم التجارية . وكل الأماكن المسكونة عبارة عن قرى من القش ، باستثناء واحدة ، أكثر اتساعا وجمالا من الأخريات . والسكان أغنياء كثيرا لأنهم يذهبون مع بضائعهم لأقطار بعيدة ولأنهم يجاورون ، من الجنوب ، البلاد التي يوجد فيها الذهب بكمية كبيرة . غير أنهم لا يستطيعون اليوم ممارسة هذه التجارة الخارجية ، لأن لهم عدوين قويين وقاسيين هما آسكيا من الغرب وملك بورنو من الشرق . وعندما كنت موجودا في بورنو ، قام ملك هذه المملكة ، إبراهيم « 82 » بجمع كل جيشه لمهاجمة ملك وانغاره . ولكن عندما وصل مقتربا من هذه المملكة بلغه أن عماره ، أمير غاءو ، يتجهز للسير على بورنو ،
--> ( 79 ) تقع بلاد زنفاره أو زمفاره إلى الجنوب من غوبر وشمال غرب كاتسنه التي تفصلها عن زقزق ، وهي أكثر من ذلك إلى الجنوب ، وسكان هذه الدولة الصغيرة من أصل مجهول ، وربما كانوا سونغائي أو كانوري ، وقد اتخذوا فيما بعد لغة وعادات الهوسا . والحسن الوزان هو أول من أورد ذكرهم ونعرف القليل من الأشياء عن تاريخ هذه الأمة . وقد كانت لهم نزاعات ، في مناسبات عدة ، مع الطوارق الذين كانوا يذهبون لمزاولة التجارة في كبّي . وفقد هؤلاء استقلالهم حوالي أواسط القرن الثامن عشر الميلادي ( انظر . أ . أورفوا ، تاريخ سكان السودان الأوسط . ص 245 ) - ه . ل Lhote H . . ( 80 ) وانغارا « هذه الغوانغاره أو وانغاره ، ليست كما ظن بإرث ، هي وانغارا الحقيقية في الغرب ، أي إمبراطورية مالي . بل هي دولة نشأت في بلاد الهوسا في القرن الثالث عشر ، حول مهاجرين وفدوا من وانغاره والتي ظلت خلال ثلاثة قرون أقوى دول الهوسا وأكثرها نشاطا . ونشاطها التجاري كان على قدر من الأهمية . وقد اندمجت في القرن الخامس عشر مع مملكة كاتسنه المتوسعة » . ( مذكرة . أ . أورفوا « تاريخ إمبراطورية البورنو » مذكرة بجث إيفان ، رقم 7 . اريس . دار لاروز 1949 م ص 67 هامش 5 ) ( 81 ) سيقول المؤلف فيما بعد أنها تقع إلى الغرب من بورنو . ويبدو أنه يقصد تسّاوه ، الواقعة شمال شرق زنفاره ، وشمال كانوا ، وشمال غرب بورنو . ويوجد موقع في تساوه يدعى غمفاره . ويدل اسم وانغاره في أيامنا هذه على مجموعة من تجار من الهوسا مبعثرين في هذه الأقاليم السودانية . ومن المحتمل أنهم أحفاد مهاجرى القرن الثالث عشر - ه . ل Lhote H . . ( 82 ) استنادا إلى أ . أورفوا ( تاريخ بورنو . مذكرة إيفان . باريس - لارز 1949 م ص 67 ) . وهنا وقع الحسن الوزان في خطأ . فقد كان هناك ملك واحد حكم من 1432 إلى 1440 واسمه إبراهيم .