ابن الوزان الزياتي

4

وصف افريقيا

وتقسم بلاد السودان إلى ممالك يكون بعضها مجهولا مع ذلك بالنسبة لنا وتكون بعيدة عن مدى تجارتنا . ويقدم لنا تعريفا عن كلمة " بربر " إنها كانت خالية تماما من السكان خلال العديد من القرون ، ومعنى كلمة بربر أي تمتم . ويرى البعض أن كلمة بربر كلمة مزدوجة لأن " البر " في اللغة العربية يعنى الصحراء والبعض يؤكد أن الأفارقة يعودون أصلا لبلاد العرب السعيدة . ويذهب كثير إلى أن أصل الأفارقة هم الذين طردوا من بلادهم ، ويعتقد البعض إلى أن هؤلاء ينحدرون من قبائل فلسطينية فلجأوا إلى إفريقيا نظرا لخصوبة الأرض . وقسم الأفارقة البيض إلى خمسة أقوام تستعمل هذه القبائل الخمس . التي تبدو منقسمة إلى مئات الأنساب وإلى آلاف المساكن - لغة واحدة ، يطلق عليها العرب لغة البرير وهى لغة فريدة تختلف عن اللغات الأخرى حيث نجد بعض الكلمات باللغة العربية . والعرب الذين يسكنون إفريقيا قد تم تقسيمهم إلى قبائل - منها : قبيلة بنى هلال - قبيلة معقل - دوى منصور - دوى عبد الله . ثم بدأ في وصف عادات وأناط معيشة الأفارقة الذين يعيشون في الصحراء وأنواع الدواب التي كانوا يستخدمونها في معيشتهم وأشار إلى سكان إفريقيا الذين يعيشون على تربية الأغنام والبقر . والديانات القديمة والطقوس التي كانوا يمارسونها . سواء عبدة الشمس أو النار . وظل سكان بلاد البرير وثنيين لفترة طويلة ، وأصبحوا نصارى ، ثم اعتتقوا الدين الإسلامي . أما عن نوع الكتابة التي يستعملها الأفارقة فهي اللغة اللاتينية . ويشير ها إلى موقع إفريقيا الجغرافي وخاصة المناطق الموحشة الثلجية وأنواع الحبوب التي تزرع في هذه المناطق ، وانتشار الغابات الكثيفة وهى مليئة بالحيوانات منها النافع والضار . ثم يوضح حدود إفريقيا وميزات فصولها . وأشار إلى أمد الحياة وطوله عند الأفارقة . وماهى الأمراض الأكثر شيوعا عندهم ثم يوصف المزايا والأشياء المحمودة لديهم وعيوبهم أيضا . وفى القسم الثاني من الكتاب يحدثنا عن مختلف الأقاليم ، والمدن والجبال