ابن الوزان الزياتي

395

وصف افريقيا

وفيها أيضا مدرسة بديعة جدا وفندق لسكنى الأغراب ، وهما بنايتان شيّدهما بعض ملوك فاس من بني مرين ، كما يمكن قراءة ذلك فوق اللوحات الرخامية التي نقشت عليها أسماؤهم . تفسرة تفسرة « 63 » بلدة صغيرة في سهل على مسافة سبعة عشر ميلا من تلمسان « 64 » . وتحوي العديد من الحدّادين ، نظرا لوجود بضعة مناجم للحديد قرب هذه المدينة . والأراضي المحيطة بها ممتازة لزراعة القمح . وليس لسكان تفسرة حظ كبير من الحضارة إذ ليس لهم من عمل سوى تصنيع الحديد ونقله إلى تلمسان . تسّاله كانت تسّالة مدينة قديمة جدا بناها الأفارقة في سهل فسيح يمتد على مسافة عشرين ميلا « 65 » . وينمو في هذا السهل قمح ممتاز ، في حجم حباته وفي لونه . ويستطيع هذا السهل وحده أن يموّن جميع أهل تلمسان تقريبا بالقمح . ويعيش الناس فيها تحت الخيام لأن المدينة تهدمت ، ولكن اسمها لا زال يطلق على السهل ، ويدفع هؤلاء أيضا للملك ضريبة ثقيلة . ولاية بني راشد تمتد هذه الولاية على طول يبلغ خمسين ميلا « 66 » في عرض يبلغ حوالي خمسة وعشرين ميلا . ويقع قسم منها في السهل ، وهو الجنوبي ، أما الآخر ، أي الشمالي ، فيكاد يكون كله عبارة عن تلال . وفي كلا القسمين أراض زراعية طيبة . وينقسم

--> ( 63 ) تفسره أو تفسّيرة وكانت تدعى في الماضي تفسرت مديونة . ( 64 ) أي 27 كم إلى الجنوب منها . ( 65 ) 32 كم ويقصد به سهل سيدي بلعباس . ولكن القرية المسماة تسّالة حاليا والتي تقع على مسافة 18 كم شمال شرق سيدي بلعباس ، عند اقدام جبل تسّالة ، لا يظهر عليها أنها فوق موقع المدينة القديمة . وتكثر الآثار الرومانية فعلا في هذه المنطقة . ( 66 ) 80 كم على 40 كم .