ابن الوزان الزياتي
314
وصف افريقيا
سبعة أعوام « 336 » ، تعلم في أثنائها اللغة البرتغالية بشكل جيد . وأخيرا تمكن والده من افتدائه مقابل مبلغ كبير . ونظرا لإقامته في البرتغال مدة طويلة سميّ محمد البرتغالي عندما تسلّم زمام سلطة الملك . وقد حاول في كثير من المرات أن يثأر من البرتغاليين محاولا استرداد ارزيلا . ففي المرة الأولى اقتحم « 337 » المدينة مع كل جيشه « 338 » فدمر قسما كبيرا من أسوارها ، وأطلق سراح كل العبيد المسلمين الموجودين فيها ، ولكن البرتغاليين لاذوا بالحصن وظلوا فيه مدة يومين إلى أن ظهر في نهايتهما بغتة بيارا نافار ومع بضع سفن حربية ، واستعان بمدفعيته التي لم تقسر الملك على مغادرة المدينة مرغما فحسب ، بل اضطرته كذلك إلى الانسحاب مع جيشة ، وحينئذ أخذ البرتغاليون يحصنونها . وجاء بعد ذلك ملك فاس مرتين أو ثلاثة مرات « 339 » ليحاصر أصيلا مع جيوشه . ولكن اعتبره الناس مجنونا لتماديه في هذا المشروع ، إذ لم يكن من المستطاع احتلال هذه المدينة بقوة السلاح . وقد كنت حاضرا في كل مرة حاول فيها الملك مهاجة ارزيلا ، وبتقديري أننا تركنا في كل مرة حوالي خمسمائة قتيل أو أكثر . وقد حدثت هذه الحروب بين 914 و 921 للهجرة « 340 » طنجة ويدعوها البرتغاليون طنجر . وقد أسست هذه المدينة في العصور القديمة . واستنادا إلى رأي خاطيء لدى بعض المؤرخين ، فإن هذه المدينة من بناء ملك اسمه شدّاد بن عاد ، الذي كانت له السيادة على العالم قاطبة ، وأنه أراد أن يبني مدينة شبيهة بالفردوس الأرضي . وعلى هذا يقال أنه بني سورها من البرونز وجعل سقوف بيوتها من
--> ( 336 ) أي في عام 883 ه / 1478 م ، وهناك مصدر آخر يقول أنه بقي في الأسر 12 سنة ، حتى عام 888 ه / 1483 م . ( 337 ) في 19 تشرين الأول ( أكتوبر ) 1508 م . ( 338 ) أي 2000 فارس و 12000 من المشاة . ( 339 ) ولا سيما في 1511 و 1512 م . ( 340 ) أي بين 1509 و 1515 م .