ابن الوزان الزياتي
308
وصف افريقيا
يقرأ فوقها كتابات لاتينية . وهي مدينة مهجورة اليوم ، ولكن تقوم فوق سفح الجبل مدينة أخرى صغيرة مأهولة نوعا ما ، وفيها عدد من نساجي القماش الكتاني العادي « 305 » . وأراضي الأرياف المحيطة بها طيبة للزراعة ، ويرى الناظر من أعلى المدينة نهرين كبيرين هما نهر سبو ونهر الورغة في اتجاه الشمال . ويبعد كل منهما مسافة خمسة أميال « 306 » ويزعم سكان آمرغو أنهم من الأشراف ولكنهم بخلاء وجهلة وليس لهم أي وزن . تنصور تنصور مدينة واقعة على مسافة عشرة أميال من آمرغو ، فوق تل « 307 » وتضم ثلاثمائة بيت ، والقليل من الصناع . ولسكانها نفسية غليظة وليس لديهم كرمة ولا أشجار مثمرة ولا يزرعون سوى الحبوب . كما يملكون عددا طيبا من الماشية . وتقع هذه المدينة في منتصف الطريق الذاهب من فاس إلى جبال غمارة . ولهذا سكانها أشحّة للغاية وممقوتين لأقصى الحدود . آغله آغلة مدينة قديمة بناها الأفارقة على نهر الورغة . وهي محاطة بأراض طيبة يزرعها العرب . وقد سبق أن تخربت هذه المدينة في الحروب الماضية . غير أن أسوارها لا تزال باقية على حالها ويوجد بعض الآبار في داخلها . ويقام في ريفها ، أسبوعيا ، سوق ممتع جدا يقصده العديد من العرب ومن فلاحي المنطقة ، ويقصده كذلك الكثير من تجار فاس كي يشتروا جلود الثيران والصوف والشمع ، لأن هذه المنتجات وفيرة جدا في هذه الكورة « 308 » .
--> ( 305 ) لا يبعد جبل آمرغو عن فاس البالي إلا بمقدار 6 كم . وقد اتخذت هذه القرية اسم مولاي بوشتا نسبة إلى ولي يدعى أبو الشتا ، أي أبو المطر ، والذي كان يشرف على زاوية . وتوفي فيها عام 997 ه أي في تاريخ يقع بين 20 / 11 / 1588 و 9 / 11 / 1589 م . ( 306 ) في الحقيقة يبعد نهر سبو مقدار 20 كم ( 5 ، 12 ميلا ) . ( 307 ) مدينة غير معروفة . ويعطي مارمول هذه المدينة اسم « تنزرت » ، ومعناه بالبربرية تل أو جرف . ويحتمل أنها كانت تقع على ضفة نهر سبو اليمني . ( 308 ) يوضح مارمول أن هذا السوق كان يحمل اسم سبت الآغلة . أما الآن فلا يوجد إلّا سوق سبت واحد هام على ضفاف الورغة وفي هذه المنطقة بالضبط ، وهو سوق كلّيئين ، لأن كل آثار آغلة قد اندثرت .