ابن الوزان الزياتي
306
وصف افريقيا
هرقل « 291 » . ويبلغ عرضها ثمانين ميلا وطولها حوالي مائة ميل « 292 » . وهذه المنطقة بهيجة لخصوبتها ووفرة إنتاجها . ويقع معظمها في السهل حيث العديد من المجاري المائية . وقد كانت في العصور الغابرة أكثر شرفا وشهرة مما هي في أيامنا . ففيها توجد مدن قديمة جدا ، بعضها من بناء الرومان ، والأخرى من آثار القوط . واعتقد ان هذه المنطقة كانت تسمى موريتانيا لدى القوط . ولكن منذ تأسيس فاس أخذت هذه المنطقة في التدهور . ويضاف إلى هذا أنه بعد وفاة إدريس ، مؤسس فاس ، آلت المملكة إلى عشرة من أبنائه الذين اقتسموها إلى مناطق بعد دهم . وآلت منطقتنا هذه إلى أكبر الإخوة « 293 » . وبعدئذ ثار عدد من الشيعة ومن الأمراء المحليين . فبعضهم استعان بملوك غرناطة في أسبانيا ، والآخرون بملوك القيروان . وقد هزموا جميعا وطردهم أحد خلفاء القيروان الذي كان شيعيا كذلك « 294 » وخلف في المنطقة بعض قواده وحكامه وعاد إلى بلاده . وحينئذ أرسل حاجب قرطبة الكبير « 295 » إلى موريتانيا جيشا ضخما إجتاح كل الكورة « 296 » وبلغ منطقة الزاب « 297 » وأخيرا ظلت منطقة الهبط تحت سلطة ملوك فاس . آرجن آزجن « 298 » مدينة بناها قدامي الأفارقة على جبل يقع على مسافة عشرة أميال « 299 » من نهر لقّس . وهذه الأميال العشرة في السهل ، حيث تقع الحقول المزروعة وبساتين هذه البلدة ، ولكن معظم الأراضي الزراعية تقع في الجبل . وتبعد هذه المدينة عن فاس حوالي سبعين ميلا « 300 » . وتضم أربعمائة أسرة تقريبا . وتعطي هذه الكورة عوائد مقدارها عشرة
--> ( 291 ) وهو الذي يحدده المؤلف تجاه سبتة . ( 292 ) 130 كم في 160 كم . ( 293 ) وهذا غير صحيح استنادا إلى ما نعرفه عن هذه القسمة . ( 294 ) تحقق هذا الفتح على يد جوهر ، سنة 957 م ، باسم الخليفة الفاطمي أبي تميم معد المعز . ( 295 ) المنصور بن أبي عامر ، حاجب الخليفة الأموي في قرطبة ، هشام المؤيد ، وهو الحاكم الحقيقي في أسبانيا المسلمة . ( 296 ) في عام 997 م . ( 297 ) منطقة المرابطين سنة 1068 م ؟ ؟ . ( 298 ) آزاجن ، ويكتبها الإدريسي زجان ، وتدعى اليوم آزجن قرب بلدة وزان . ( 299 ) 16 كم . ( 300 ) 112 كم والحقيقة 160 كم .