ابن الوزان الزياتي
243
وصف افريقيا
ربعيات « 149 » للرطل . والمألوف أن يصاد هنا سمك ممتاز يدعى لكشيا « 150 » في روما . ويبدأ الصيد في مطلع تشرين الأول ( أكتوبر ) وينتهي في نيسان ( ابريل ) كما سنورده خاصة في معرض كلامنا عن الأنهار . ويأتي بعد الصيادين صناع أقفاص الدجاج . وتصنع هذه الأقفاص من القصب ، وهنا نجد أربعين دكانا ، لأن كل واحد من سكان المدينة يقتني عددا كبيرا من الدجاج لتسمينها . وحرصا على النظافة لا تترك الدجاجات طليقة في البيت بل تحبس في أقفاص كبيرة . وعلى مسافة أبعد من ذلك نجد باعة الصابون الذين يبيعون صابونا سائلا . ولا نجد سوى القليل من هذه الدكاكين متجمعة ! إذ نجد منها في كل الأحياء . ولا يصنع هذا الصابون في المدينة بل في الجبال المجاورة وينقله الجبليون والبغّالة لبيعه من أصحاب هذه الدكاكين المذكورة . ونجد بعدهم باعة الدقيق ، والقليل من هذه الدكاكين يكون بحالة تجمع لأننا نجدها مبعثرة في سائر الاحياء . ثم نجد باغة حبوب البذار ، وكذلك بذور الخضار ، ويبيع هؤلاء بعض حبوبهم للتغذية ولكن بكميات زهيدة ، إذ ليس من العادة ان يبيع أحد من أبناء المدينة قمحه . وفي هذا السوق عدد كبير من الذين يشحنون هذا الحب بواسطة بغال أو خيول الحمل . وينقلون عادة كيلين ونصف على ظهر كل حيوان ولكن في ثلاثة عدول الواحد فوق الآخر ، وعليهم ان يكيلوا هذا الحب . ثم يأتي بعدهم باعة القش الذين يتوزعون في عشر دكاكين . وبعدها نجد السوق الذي تباع فيه خيوط الكتان وحيث يجري تمشيط أليافه . ويقوم هذا السوق في بناء كبير محاط بأربعة أروقة ، في إحداها يوجد باعة الأقمشة الكتانية والمستخدمون الذين يزنون الخيوط ، وفي الرواقين الآخرين النسوة اللائي يبعن هذه الخيوط التي تتوافر هنا بمقادير كبيرة . هذا كما يباع الخيط أيضا بواسطة المنادين الذين يتجولون به في السوق . ويبدأ البيع ظهرا وينتهي عند العصر . وتباع كمية كبيرة من هذه الخيوط . وقد زرعت في وسط الساحة بضعة أشجار توت لنشر الظل . ويقصد الناس أحيانا هذا السوق بغية التسلية ،
--> ( 149 ) أو كواتريني ويعادل 10 قروش أو سنتيم . ( 150 ) أي الشبوط .