ابن الوزان الزياتي

162

وصف افريقيا

تيت ، مدينة في دكّالة تيت « 232 » مدينة قديمة تقع على مسافة أربعة وعشرين ميلا من آزمور ، بناها الأفارقة على ساحل المحيط . وهي بريف « 233 » فسيح تجود فيه زراعة القمح وتنتج كميات وفيرة منه . ولسكانها ذكاء محدود ، فهم لا يعرفون طريقة غرس البساتين ، ولا عمل أي شيء يسرّ النظر . ويلبسون ثيابا لائقة جدا بسبب تجارتهم وعلاقاتهم مع البرتغاليين . وعندما احتل هؤلاء آزمور ، استسلمت هذه المدينة ( تيت ) لملك البرتغال ، بالاتفاق مع قبطان الملك ودفعت جزية معينة « 234 » ، وفي أيامي « 235 » جاءها ملك فاس شخصيا بينما كان في نجدة أهل دكّالة . ولما عجز عن الحصول على أية نتيجة ، عمد إلى نصراني كان خازنا ويهودي كان وسيطا في شؤون التجارة فشنقهما « 236 » ، ونقل سكانها إلى فاس وخصص لهم مكانا لإقامتهم هو بلد صغير كان مهجورا منذ بعض الوقت ، على مسافة اثني عشر ميلا « 237 » من فاس « 238 » . المدينة ، مدينة في دكّالة المدينة هي بلدة في دكّالة ، وهي بالفعل عاصمة هذه المنطقة . ولها سور مشيّد حسب طريقة أهل البلاد ، أي من مواد يغلب عليها الغلظة وذات منظر تعيس . ويمكن التأكيد بأن سكانها جهال . وهم يرتدون أقمشة صوفية مصنوعة محليا . وتحمل النسوة الكثير من الحلى الفضية ومن العقيق . ورجالها شجعان ولديهم عدد لا بأس به من

--> ( 232 ) لا تزال آثار ماثلة حتى اليوم من سور تيت القديم ، وذلك بجوار زاوية مولاي عبد الله الأمغار على ساحل البحر ، على مسافة 25 كم جنوب أزمّور . ( 233 ) « بادية أو ريف أو حقول مزروعة أو غيطان بمعنى واحد ، وعبارة البوادي في المغرب تعني الأرياف الزراعية » ( المترجم ) . ( 234 ) لقد نزل دوق براغانس مع قواته البرتغالية على ساحل الجديدة ( مازاغان ) يوم الاثنين 29 آب ( أغسطس ) 1523 م ، وفي يوم الجمعة جاء عرب أولاد دوي وشيخ تيت للتفاوض على تسليم المدينة وخضوعها ، ولكن الأهالي الذين تملكهم الخوف أخلوها في أثناء الليل . ولم تكن تيت تبعد عن الجديدة سوى 8 كم . وبعد سقوط آزمور الذي حدث يوم 13 أيلول ( سبتمبر ) ، أعلن أهالي تيت خضوعهم . ( 235 ) في مطلع تموز ( يولية ) 1515 م . ( 236 ) يحتمل أنهما كانا يعملان لحساب ملك البرتغال . ( 237 ) 20 كم . ( 238 ) تؤكد الوثائق البرتغالية ، إخلاء مدينة تيت كليا .