أحمد فارس الشدياق
293
الواسطة في معرفة أحوال مالطة
وطول قبوتها ميل وربع . وكانت في الزمن القديم محل صيد للسمك ، ثم صيرها الملك هنري الثامن محلة لاجتماع العساكر وتجريدهم منها لفتح إرلاند . مدينة منشستر ثم سافرت منها إلى منشستر فبلغتها في نحو ساعة . وهذه المدينة أشهر مدينة في الدنيا بكثرة المناسج والأنوال . وعدد الصناع فيها نحو ثمانين ألفا ، فإذا اعتبرت أن معظم الآلات يدور بالبخار ظهر لك أن هذا القدر يقوم مقام أربعمائة ألف . قال الفاضل ماكولي أن منشستر هي أعظم مدينة لأشغال القطن والنساجة . وكان القطن مذ خمسين سنة يجلب إليها من إزمير وقبرس ، وجملة ما ورد إليها في غاية القرن السابع عشر لم يبلغ مليوني رطل ، أمّا الآن فإن هذا القدر لا يكفي لعمل ثمان وأربعين ساعة . فانظر إلى هذا الفرق العظيم الذي نشأ عن قوة البخار ، حتى أنه جعلها تفوق في الثروة والغنى على قواعد أوروبا جميعا ، وذلك نحو برلين ومدريد ولسبون ، وكان أهلها إذ ذاك نحو ستة آلاف ولم يكن فيها مطبعة ولا عاجلة . والآن فيها مائة مطبعة وعشرون صانعا للعجلات ، آه ، قلت : وقد جلب إليها في السنة الماضية 000 . 56 عكم أو بالة من الحرير ، ومن القطن 000 . 100 . 2 عكم . ويقال إن جميع محصول الدنيا من هذا الصنف الأخير يبلغ أربعة ملايين في السنة . سبعة أجزاء منها تحصل من أميريكا ، والجزء الثامن من سائر البلاد « 239 » .
--> ( 239 ) علم من إحصائيات دولة إنكلترة أن مقدار القطن الذي جلب إلى إنكلترة من الخارج بلغ في سنة 1815 - 000 . 000 . 99 رطل إنكليزي ، وفي سنة 1825 بلغ هذا المقدار ، 000 . 000 . 229 وفي سنة 1840 بلغ ، 000 . 000 . 592 وفي سنة 1850 - ، 861 . 576 . 663 وفي سنة 1860 - 752 . 938 . 390 . 1 وجلب إليها في سنة 1879 - ، 464 . 358 . 469 . 1 ومقدار ما خرج منها إلى الخارج بلغ 888 . 201 . 188 رطلا .