أحمد فارس الشدياق
219
الواسطة في معرفة أحوال مالطة
الأخبار ، وما يلقى عليهم في الملاهي والملاعب لحريّ بأن يهذب أخشن الأجيال في أعظم المحامد ، فأمّا من لم تصل إليه هذه الوسائل ، وبقي على الهمجية والأميّة ، فأحرى أن يرثى لحاله وباله من أن يلام عليها . قال الشاعر المخزومي : العيب في الخامل المغمور مغمور * وعيب ذي الشرف المذكور مذكور كفوقة « 203 » الظفر تخفى من حقارتها * ومثلها في سواد العين مشهور وقال آخر في المعنى : قد تخفض الرجل الرفيع دقيقة * في السهو فيها للوضيع معاذر فكبائر الرجل الصغير صغائر * وصغائر الرجل الكبير كبائر وقال العلامة الخفاجي : كم من عيوب لفتى عدّها * سواه زينا حسن الصّنع فنكتة الياقوت مذمومة * وهي التي تحمد في الجذع « 204 »
--> ( 203 ) الفوقة : البياض في أظفار الأحداث . ( م ) . ( 204 ) كذا وردت في الطبعة الأولى ، وأحسبها : الجزع ، وهو ضرب من العقيق يعرف بخطوط مستديرة مختلفة الألوان . والمجزّع : كل ما اجتمع فيه سواد وبياض . ( م ) .